من قتل شرين؟، سؤال يجيبب عنه بشكل كبير ربما، مقطع فيديو جديد نشرته قناة الجزيرة ووسائل إعلام فلسطينية ونشطاء على مواقع يوثق لحظة عملية اغتيال الزميلة الراحلة شيرين أبو عاقلة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة.

ويؤكد الفيديو ما ذكره شهود العيان عن عدم وجود اشتباكات بين الاحتلال وبين أفراد المقاومة الفلسطينية لحظة عملية اغتيال شرين، وأن إطلاق النار جاء من جهة مركبات الاحتلال.

ويظهر مقطع الفيديو الزميلة شيرين وفريق الصحفيين والمصورين وهم يرتدون الزي الواقي من خوذة ودرع، وهم يسيرون باتجاه سيارة عسكرية لقوات الاحتلال.

ويبين المقطع تجاوز الزميلة الراحلة شيرين وفريق الصحفيين الشجرة التي سقطت شيرين بجوارها فيما بعد.

وفجأة بدأ إطلاق نار كثيف ومتواصل ليهرب المصور وفريق الصحفيين عكس المكان الذي تقف فيه مركبة عسكرية لجيش الاحتلال، مما يعني أن إطلاق الرصاص كان من تلك الجهة.

ثم تظهر الزميلة الراحلة في نهاية الفيديو بعد أن سقطت على الأرض بجوار الشجرة.

وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، اليوم الخميس، إن جيش الاحتلال لن يفتح تحقيقًا في اغتيال مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة، بحجة “عدم وجود شبهات ارتكاب عمل إجرامي”، مشيرة إلى أنه من المرجح أن يثير هذا القرار انتقادات واشنطن.

وكانت الخارجية الإسرائيلية قد تراجعت عن الرواية الأولى، وقالت إنه لا يمكنها تحديد مصادر النيران التي أُطلقت على الزميلة شيرين أبو عاقلة، كما تراجع جيش الاحتلال الإسرائيلي عن المزاعم الأولية التي أوردها، وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي في بيان إنه في الوقت الحالي لا يمكن تحديد النيران التي قُتلت بسببها شيرين.

وتغيرت الرواية الإسرائيلية عن اغتيال الزميلة  أبو عاقلة 4 مرات منذ اغتيالها؛ ففي المرة الأولى تحدّثت مصادر عسكرية إسرائيلية عن أنه تم تحييد مخربين اثنين في تلك المنطقة، من دون إعطاء تفاصيل.

ثم سرعان ما غير الاحتلال روايته بعد تأكد مقتل شيرين وإصابة علي السمودي، حيث تحدثت المصادر العسكرية الإسرائيلية أنهما تعرضا لرصاص مسلحين فلسطينيين.

وذلك قبل أن تتغير الرواية الإسرائيلية للمرة الثالثة على لسان رئيس الأركان الإسرائيلي ثم وزارة الخارجية الإسرائيلية التي قالت إنه لا يمكن تحديد جهة النيران التي استهدفت شيرين أبو عاقلة، مع بدء الحديث عن الأسف لمقتلها.

أما رابع رواية فبدأت تتشكل بعدما نقلته صحيفة هآرتس عن تحقيق رسمي من أن وحدة دوفدوفان الإسرائيلية أطلقت عشرات من طلقات الرصاص باتجاه الشمال حيث  أبو عاقلة، وأنها كانت على بعد 150 مترا لحظة استهدافها.

المصدر : الجزيرة مباشر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التعليقات
  1. شكل غياب شيرين ابو عاقلة ضربة موجعة للصحافة الفلسطينيه والعالمية على حد سواء، فقد كانت الراحلة مصدر إلهام العظيم عبر كل انحاء العالم من خلال التغطية الإحترافية التي كانت تقوم بها لما يجري في الاراضي الفلسطينيه.
    والحقيقة أن غيابها ترك فراغا لا يمكن سده، وحتما لن تجود الأيام علينا مرة أخرى بصحافية من طينة شيرين التي بصمت على مشوار جد فريد في مجال التغطية الصحافية في منطقة جد ساخنة بالاحداث على مدار اليوم.
    لشرين نقدم كل ورود الدنيا، كل الشكر، كل الرحمات.
    لا تقلقي شيرين، الكل سيتذكرك حتى بعد مرور مائة عام.