أكد أديب بنبراهيم، كاتب الدولة المكلّف بالإسكان، أن المملكة المغربية قطعت أشواطاً كبرى وحققت طفرة نوعية في مجال توفير السكن اللائق وتطوير السياسات الحضرية، وذلك بفضل الرؤية المتبصرة والقيادة السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأوضح في تصريح صحفي على هامش المؤتمر الـ58 لشبكة “السكن والفرنكوفونية” المنعقد بالمدينة الحمراء، أن هذا اللقاء الدولي يمثل منصة حيوية لتبادل الخبرات ومواجهة التحديات العمرانية المتسارعة.

ثلاث مهام استراتيجية لتوفير السكن

أوضح بنبراهيم أن تنظيم هذه الندوة يأتي في إطار ثلاث مهام أساسية تتبناها الشبكة، حيث ترتكز على تقديم النصائح والحلول التقنية والعملية لتمكين المواطنين من الوصول إلى سكن لائق وبأثمنة ميسورة.

وتعتبر هذه المنصة فضاءً مثالياً لتبادل المعارف بين أعضاء الشبكة، حيث يستعرض المغرب تجربته الرائدة التي جعلت من الحق في السكن واقعاً ملموساً عبر سياسات عمومية متكاملة.

منجزات ملموسة.. “مدن بدون صفيح” ودعم مباشر

وفي جرد للمنجزات الميدانية، استعرض بنبراهيم الأرقام التي تعكس نجاعة المقاربة المغربية، مشيراً إلى أن البرنامج الوطني “مدن بدون صفيح” نجح في إعلان 62 مدينة مغربية خالية من الصفيح حتى الآن، مع وجود مخطط طموح للقضاء النهائي على هذا النوع من السكن بحلول عام 2028.

كما أشار إلى المجهودات المبذولة في السكن الاجتماعي والطبقة المتوسطة التي أسفرت عن إنجاز قرابة 700 ألف وحدة سكنية.

وبخصوص برنامج دعم السكن المباشر الذي انطلق في سنة 2024، أكد بنبراهيم أنه يحقق نجاحاً كبيراً، حيث سجل استفادة أزيد من 79 ألف مواطن ومواطنة، مما يعزز القدرة الشرائية للأسر في اقتناء سكنها الخاص.

المغرب كجسر للتعاون “جنوب-جنوب” و”شمال-جنوب”

شدد بنبراهيم على أن المملكة منخرطة بقوة في دينامية دولية تعتمد على التعاون المتعدد الأطراف، سواء في إطار تعاون “جنوب-جنوب” أو “شمال-جنوب”.

ويسعى المغرب من خلال هذا المؤتمر إلى تقاسم خبراته المتراكمة مع شركائه، وفي المقابل الاستفادة من تجارب الأعضاء الآخرين في الشبكة للتعامل مع قضايا المجال الحضري المعقدة. ويهدف هذا التبادل المعرفي إلى إيجاد حلول مبتكرة للسرعة التي يتطور بها المجال الحضري وما يواكبها من تحديات مرتبطة بالمناخ أو تقليص الفوارق الاجتماعية.

المواطن في قلب السياسات العمومية

اختتم أديب بنبراهيم تصريحه بالتأكيد على أن كل هذه المبادرات والجهود تصب في اتجاه واحد وهو الصالح العام، حيث يظل المواطن المغربي هو المحرك والهدف الرئيسي لجميع السياسات العمومية تحت السيادة الملكية السامية.

وأكد أن نقل الحلول الناجحة وتبادل الخبرات سيسهم بلا شك في تجويد العرض السكني وضمان استدامته، بما يليق بكرامة المواطنين ويواكب التطورات التي تشهدها المملكة.

شاهد الفيديو:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *