إدريس لكبيش

عيد بأي حال عدت يا عيد، مطلع قصيدة شهيرة لشاعر العرب في العصر العباسي أبو الطيب. المتنبي، كما لو أنها نظمت أبياتها اليوم لتصف مآل عيد العمال في زمن لم يعد فيه الإحتفال ذلك الإحتفال.

فقد خلت الساحات الواسعة في الشوارع الكبرى بمختلف مدن المملكة، من زخم إحتفال العمال بعيدهم الأممي، وحده إبن كيران، زعيم حزب العدالة والتنمية من حاول فاشلًا لعب دورأنا وحدي مضوي البلاد“.

بينما كان من خرج متظاهرا في عيد الشغل،  يرجم إبن كيران وصحبه بالغيب جراء سياسات حكومتي البيجيدي، التي أغرقت البلاد وقهرت العباد، وكان من نتائجها أزمات شداد، أبى هذا الشيخ الذي أن يواصل هوايته في بيع الكلام، وتوزيع المغالطات  وهو يردد “اللهم إني صائم”.

لقد خيمت الانتقادات الموجهة إلى تداعيات إرث سياسة حكومتي عيد الاله ابن كيران، وسعد الدين العثماني عن حزب العدالة والتنمية، على إحتفالات الشغيلة المغربية بعيد العمال في جهة سوس ماسة كما في باقي جهات المملكة.

انتقادات لاذعة، لتداعيات سياسة حكومتي عبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني، المتمثلة في سن سياسات غير شعبية، والتوقيع على قرارات تضر بمصالح الكادحين على المد الطويل، وفشل في إحترام الحوار الاجتماعي وضرب القدرة الشرائية للمواطنين والمواطنات وغيرها.

لقد غاب الزخم الذي طبع عادة احتفالات الطبقة العاملة بعيدها الأممي خلال السنوات السابقة، حيث لوحظ غياب عدد من التنظيمات النقابية عن الساحة.

ورفع المشاركون في هذه التظاهرة، مطالب إيقاف مسلسل الهجوم على القدرة الشرائية للطبقة العاملة وعموم المواطنين وكذا ارتفاع الأسعار.

وحمّلت تنظيمات نقابية بجهة سوس مسؤولية تأزم الوضع الاقتصادي في بلادنا وتنامي الإحتقان الاجتماعي لسياسات الحكومتين السابقتين، التي كانتا وراء  فشل الحوار الاجتماعي مع المركزيات النقابية، وتحرير السوق، والهجوم على الأجراء، من خلال تمرير قوانين تراجعية خاصة في مجال التقاعد، برفع سن التقاعد إلى 65 سنة وزيادة المساهمة وتخفيض المعاشات على حساب الأجراء.

بالمقابل أشادت تنظيمات نقابية بتوقيع الحكومة الحالية على محضر إتفاق 30أبريل مع النقابات الاكثر تمثلية والباطرونا، من أجل سلم إجتماعي حقيقي وإنطلاقة جديدة للحوار الاجتماعي، لكنها لم تعتبر أن كامل مطالبها تحققت.

جريدة le12.ma، تستعرض النقاط العشرون الرئيسية في اجتماع اللجنة العليا للحوار الاجتماعي الذي انعقد، السبت بالرباط، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة والتي جاءت كالتالي:

1– التوقيع على محضر اتفاق للفترة ما بين 2022 و2024

2– التوقيع على الميثاق الوطني للحوار الاجتماعي

3-تخفيض الضريبة على الدخل

4-تخفيض شرط الاستفادة من معاش الشيخوخة من 3.240 يوم اشتراك إلى 1320 يوما

5– الرفع من الحد الأدنى للأجر بقطاعات الصناعة والتجارة والخدمات بنسبة 10 في المائة على سنتين

6– التوحيد التدريجي للحد الأدنى القانوني للأجر بين قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة والقطاع الفلاحي

7– رفع الأجر الأدنى بالقطاع العام إلى 3500 درهم صافية

8-حذف السلم السابع بالنسبة للموظفين المنتمين لهيئتي المساعدين الإداريين والمساعدين التقنيين

9- رفع حصيص الترقي في الدرجة من 33 إلى 36 في المائة

10– الرفع من قيمة التعويضات العائلية للأبناء الرابع والخامس والسادس في القطاعين العام والخاص

11– تخفيض شرط الاستفادة من معاش الشيخوخة من 3.240 يوم اشتراك إلى 1320 يوما

12-تمكين المؤمن له البالغ حد السن القانوني للتقاعد المتوفر على أقل من 1320 يوما من الاشتراك من استرجاع الاشتراكات الأجريةواشتراكات المشغل

13- تمكين المؤمن لهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، المحالين على التقاعد المتضررين من الجائحة من معاش الشيخوخة

14– تعمل الدولة أيضا على تقديم عرض تتحمل تكاليفه يساهم في تخفيض كلفة الأجر الخاص بالعاملات والعمال المنزليين لدى مشغليهم

15– الاتفاق على جدولة زمنية لإخراج القانون التنظيمي المتعلق بشروط ممارسة حق الإضراب 16-مراجعة بعض مقتضيات مدونة الشغلوالقانون المتعلق بالنقابات المهنية

17- مراجعة القوانين المنظمة للانتخابات المهنية، وفق المنهجية التي ستتخذها اللجنة المحدثة بموجب الميثاق الوطني للحوار الاجتماعي،

18– إحداث آليات مواكبة للمأسسة، ويتعلق الأمر بالمرصد الوطني للحوار الاجتماعي

19– إحداث أكاديمية التكوين في مجال الشغل والتشغيل ومناخ الاستثمار

20-مواصل الحوار الاجتماعي القطاعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.