الدار البيضاء –le12

تم امس الثلاثاء بمقر مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بمدينة الدار البيضاء ، تنصيب لبنى اطريشا ، التي عينها الملك محمد السادس ،مؤخرا مديرة عامة لهذا المكتب

و في كلمة بالمناسبة ، عبر وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي سعيد أمزازي ، الذي ترأس حفل التنصيب، عن تهانئه للسيدة اطريشا بالثقة المولوية الغالية التي حظيت بها، متمنيا لها السداد و التوفيق في مهمتها الجديدة ، ومعتبرا أن هذا التعيين بمثابة تشريف للكفاءات النسائية التي تزخر بها المملكة المغربية .

وأضاف أن هذا التعيين يأتي في وقت تدخل فيه منظومة التكوين المهني مرحلة تاريخية ومفصلية ، تروم إحداث تحول نوعي في مخرجات نظام التكوين المهني ،مبرزا أن هذه المرحلة الدقيقة مطبوعة بتحديات كبرى تستلهم أهدافها الاستراتيجية و المرحلية من التوجهات الملكية السامية بمناسبة الذكرى الخامسة و الستين لثورة الملك و الشعب (20 غشت 2018 ) ،التي دعا فيها جلالته إلى تحقيق الملائمة بين التكوين و التشغيل ،وجعل التكوين المهني رافعة أساسية و دعامة جوهرية لتمكين الشباب من الانخراط في الحياة المهنية و الاجتماعية .

وذكر أمزازي بأن الملك حدد مجموعة من التدابير العملية التي يمكن من خلالها تحقيق الملاءمة المطلوبة ،مبرزا تأكيد جلالته على أن هذه التدابير العملية الجوهرية تعد خارطة طريق مضبوطة يتعين أجراءتها سريعا و بالفعالية المطلوبة ، ومن بينها إعادة النظر بشكل شامل في تخصصات التكوين المهني بما يتيح للخريجين فرصا أكبر للاندماج المهني ،وإطلاق جيل جديد من المراكز للتكوين و تأهيل الشباب , و تأهيل المتدربين في اللغات الأجنبية .

و انطلاقا من ذلك ، يقول الوزير ، يتعين في أقرب الآجال ، العمل على مراجعة العرض التكويني في اتجاه تنمية الكفايات الأساسية و المؤهلات الكافية التي تسمح للخرجين بولوج سوق الشغل وخاصة روح المبادرة و الحس المقاولاتي و القدروة على التواصل ، و تنمية المهارات الحياتية ،و العمل على اطلاق جيل جديد من معاهد ومؤسسات التكوين المهني تكون مندمجة مع المحيط و النسيج الاقتصادي و تلبي حاجياته من الاطر و اليد العاملة .

و في هذا الصدد ، دعا الوزير جميع المسؤولين في المكتب الى تكثيف التنسيق و تعزيز الجسور مع كل من قطاع التربية الوطنية و قطاع التعليم العالي و البحث العلمي وخاصة في ما يتعلق بالتوجيه المدرسي و المهني و الجامعي وإحداث و تطوير المسارات المهنية ، مشددا على ضرورة التنسيق الوثيق مع النسيج الاقتصادي من اجل استشراف حاجات المقاولات من الاطر كوسيلة لتحديد المهن و التخصصات التي توفر الشغل ، مع اشراك المقاولات في بلورة المضامين التكوينية بل وحتى في انتقاء و تأطير المتدربين .

كما دعا الى الانفتاح بشكل أكبر على الجهات لملاءمة العرض التكويني مع خصوصيات وحاجيات كل جهة ،و كذلك من اجل الاستفادة من الامكانات التي تتيحها الجهوية المتقدمة ، معتبرا أن هذه الاهداف بمثابة تعاقد معنوي بين كل الفاعلين في قطاع التكوين المهني .

و اعتبر أن تحقيق الملاءمة بين التكوين و التشغيل ،”هو المدخل الحقيقي لبلوغ الغاية التي نسعى اليها بخصوص رد الاعتبار للتكوين المهني و تغيير الصورة النمطية التي طالمل ظلت لصيقة به و التي تعتبر ملاذا للشباب الذين لم يتفوقوا في مسارهم الدراسي ” .

فالرفع من القابلية لتشغيل لدى خريجي مؤسسات التكوين المهني ، يضيف الوزير ، “هو أحسن تسويق ،وأفضل تلميع لصورة التكوين المهني ،لأننا بذلك سنكون قد قدمنا اشياء ملموسة ، و مقنعة ومن دون يصعب تغيير نظرة المجتمع لهذا النمط من التكوين .

و شدد على أن رهان الملاءمة ،هو تحدي استراتيجي و استعجالي في نفس الوقت ، داعيا الى التعبئة الجماعية من أجل بلوغه و تحقيقه على أرض الواقع بما يلزم من ذكاء جماعي و مسؤولية و حزم وروح وطنية صادقة .

حضر حفل التنصيب على الخصوص كاتب الدولة المكلف بالتكوين المهني محمد الغراس ،وعلاوة على ممثلي مجموعة من المؤسسات و الهيئات الوطنية و الأجنبية المعنية و المهتمة بقطاع التكوين المهني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.