يراهن حزب العدالة والتنمية على الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها  يوم 23 شتنبر، للعودة إلى المشهد الانتخابي والسياسي، بعد النكسة التي مُني بها في انتخابات 2021، والتي هوت به إلى قاع المشهد الحزبي، بسبب التصويت العقابي للناخبين.

ومن هذه الزاوية، تشكل الانتخابات المقبلة، أول اختبار حقيقي للعدالة والتنمية بعد الضربة القاصمة التي تلقاها في 2021، والتي جعلته يتراجع على مستوى التمثيلية بمجلس النواب من 125 مقعدا إلى 13 فقط.

 بعد النكسة الانتخابية لسنة 2021، تم انتخاب عبد الإله بن كيران أمينا عاما جديدا للحزب خلفا لسعد الدين العثماني، الذي غادر الحزب والحياة السياسية،وذلك لأن أغلبية المنتسبين للحزبللتنظيم، كانوا يرون في ابن كيران    “المخلص” الذي بإمكانه  أن ينقذ ” البيجيدي” من  السكتة القلبية، ويعيده إلى الحياة.

لكن الرهان على ابن كيران  لم يعط مؤشرات التجديد الفعلي للحزب ولا احتمال العودة القوية المنشودة إلى المشهد السياسي والانتخابي، بدليل النتائج الضعيفة التي حصل عليها التنظمي في الانتخابات الجزئية التي أجريت في أوقات متفرقة ومناسبات مختلفة في عدد من جهات ومناطق المغرب،  والتي كرست تراجع التنظيم.

ويواجه ابن كيران أكبر تحدي له بعد انتكاسة 2021، إذ يتعين عليه أن يثبت جدارته وقدرته على  ضخ دينامية جديدة في الحزب واستعادة بعضا من المقاعد التي فقدها  في اقتراع 8 شتنبر 2021.

 وهو رهان صعب بعدما تهاوت  توجهاته، وأفكاره، ودب الضعف في أوصال جسم   “البيجيدي”، وغادره العديد من الصقور، أمثال مصطفى الرميدـ  وعبد العزيز رباح، وعبد القادر عمارة،  ولحسن الداودي، وسليمان العمراني، وغيرهم كثير.

وأصبح ابن كيران وحيدا يحيط به بعض القياديين الذين بقوا أوفياء له مثل  الأزمي الإدريسي، ومصطفى الخلفي، وعبد العزيز العماري.

ويلعب ابن كيران آخر أوراقه، إذ أن  فشله في إحداث اختراق انتخابي في اقتراع 23 شتنبر، يعني نهايته السياسية، وحتى في حال نجاحه في  استعادة بعض المقاعد ،  فإن استمراره على رأس التنظيم سيكون موضع شك بسبب فقدانه للكثير من الحيوية والقدرة على التدبير الفعلي لشؤون الحزب.

وتبقى محطة 23 شتنبر فاصلة في تارخ الحزب ، الذي يتعبأ للإعلان عن “عودته” إلى المشهد الانتخابي، رغم الشكوك التي تحوم حول  إمكانية تحقيقه هذا الهدف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *