اختار حزب التجمع الوطني للأحرار أن يستهل الكشف عن التزاماته للمرحلة المقبلة من بوابة حماية القدرة الشرائية، معلناً خلال انطلاق جولته الوطنية بمدينة فاس أولى الإجراءات التي يتضمنها “برنامج الأحرار”، والتي تستهدف التخفيف من آثار غلاء المعيشة وتعزيز الحماية الاجتماعية لفئات واسعة من المغاربة.

وخلال اللقاء، قدمت نادية فتاح، عضو المكتب السياسي للحزب، الخطوط العريضة لهذا الالتزام، مؤكدة أن الحزب يعتبر الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين أحد أبرز رهانات المرحلة المقبلة، في ظل استمرار التقلبات الاقتصادية الدولية وانعكاساتها على الأسعار.

ويتضمن البرنامج إطلاق “درع اجتماعي” يهدف إلى مواكبة الأسر المغربية عند ارتفاع تكاليف المعيشة، من خلال آلية تستهدف حوالي أربعة ملايين أسرة، بما يعادل نحو 12 مليون مواطن، وذلك عبر إجراءات دعم قابلة للتفعيل وفق تطور المؤشرات الاقتصادية.

كما أعلن الحزب عن إحداث “درع الادخار”، وهو نظام جديد موجه للعاملين في القطاع غير المهيكل، يجمع بين توفير سيولة مالية فورية وتشجيع ثقافة الادخار، عبر مساهمة الدولة بمبلغ إضافي.

وأكدت فتاح أن التصور الذي يقترحه الحزب يعتمد أيضاً على آلية دعم تلقائية يتم تفعيلها عند تجاوز التضخم مستويات معينة أو عند تسجيل ارتفاعات استثنائية في الأسعار نتيجة الأزمات الدولية، بما يضمن استجابة سريعة لحماية الأسر المغربية من انعكاسات الظرفية الاقتصادية.

واعتبرت أن هذه الالتزامات تندرج في إطار استكمال مسار بناء الدولة الاجتماعية، مبرزة أن السنوات الماضية كانت مرحلة للإنصات والتشخيص وتنزيل أوراش اجتماعية كبرى، فيما تشكل المرحلة المقبلة محطة لتقديم حلول عملية تستجيب لتطلعات المواطنين وتعزز مكتسبات الحماية الاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *