صادقت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، اليوم الاثنين، بالأغلبية، على مشروع قانون رقم 27.26، والذي يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة.

وقد تمت المصادقة على مشروع القانون بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، لينتقل بذلك إلى محطة تشريعية متقدمة بعد أن حظي في وقت سابق بمصادقة مماثلة من لدن لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب.

و​يأتي هذا المشروع في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة المغربية من أجل ملاءمة إطارها القانوني الوطني مع المعايير الدولية المعتمدة في المجال الدوائي.

ويهدف هذا التحديث التشريعي بشكل أساسي إلى تعزيز أدوار الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية في مجالات الترخيص، والمراقبة، والتفتيش، واليقظة الدوائية، بالإضافة إلى دعم مسار المملكة لبلوغ مستوى النضج التنظيمي الثالث لدى منظمة الصحة العالمية، مما يرسخ مكانة المغرب كمنصة إقليمية ودولية موثوقة في صناعة الأدوية.

​ويروم النص القانوني الجديد تحيين مقتضيات المدونة الحالية وتقوية آليات تنظيم الأدوية والمنتجات الصحية في السوق الوطنية، بما يضمن جودتها، سلامتها، وفعاليتها العلاجية.

كما يتضمن النص إجراءات عديدة لتعزيز اليقظة الدوائية ومراقبة سوق الدواء، من بينها إلزام المؤسسات الصيدلية بتعيين مسؤول عن تتبع السلامة الدوائية، وإلزام المهنيين الصحيين بالتبليغ عن الآثار غير المرغوب فيها للأدوية، إلى جانب إرساء نظام خاص بالأدوية الموجهة حصرياً للتصدير.

ويتضمن مشروع القانون إحداث نظام وطني لليقظة الدوائية يتولى رصد وتتبع الآثار غير المرغوب فيها للأدوية بشكل منظم ومؤسساتي، وتقييم المخاطر المرتبطة باستعمالها لاتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، مما يساهم مباشرة في تعزيز حماية صحة المواطنين وتحسين سلامة استعمال الأدوية.

​ومن شأن التعديلات المقترحة أن تكرس مسؤولية قانونية وتنظيمية واضحة داخل المؤسسات الصيدلية في مجال تتبع السلامة الدوائية، مما يضمن تنسيقاً دائماً ومستمراً مع الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، ويرفع من فعالية التتبع وسرعة التفاعل مع أي مخاطر محتملة قد تهدد الصحة العامة.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *