قامت خديجة ندور،قنصل المملكة المغربية في بولونيا الإيطالية،الثلاثاء.بزيارة أسرة الفقيد المغربي عبد الرحيم فقير الذي توفي في حادث مأساوي على أيدي الشرطة الإيطالية.
وقدمت القنصل العام واجب العزاء والمواساة لأفراد الأسرة.
وأكدت القنصل العام، أن مختلف المصالح الدبلوماسية والقنصلية للمملكة تواصل تعبئتها الكاملة لمواكبة هذا الملف، وتسخير كل الإمكانات اللازمة لضمان الدعم والمواكبة الإدارية والقنصلية خلال هذه المرحلة الأليمة.
كما أكدت أن قنصلية المملكة المغربية ببولونيا، بتنسيق وثيق مع السفارة المغربية بروما، تواصل اتصالاتها المباشرة مع السلطات الإيطالية المختصة، وتتابع عن كثب جميع مراحل المسطرة القضائية الجارية، في إطار الاحترام الكامل للإجراءات القانونية المعمول بها، وبما يضمن الإحاطة بمختلف تطورات القضية إلى حين استكمال التحقيقات والإجراءات القضائية.
وتتواصل مواكبة أسرة الفقيد في جميع الإجراءات الإدارية والقنصلية المرتبطة بنقل جثمانه إلى أرض الوطن، فور استكمال المساطر القانونية واستصدار التراخيص اللازمة من السلطات القضائية الإيطالية المختصة، بما يضمن إنجاز هذه العملية في أفضل الظروف الممكنة.
وجددت سفارة المملكة المغربية بروما والقنصلية العامة للمملكة ببولونيا التزامهما بمواصلة متابعة هذه القضية بكل العناية والمسؤولية، وتوفير مختلف أشكال الدعم والمواكبة لأسرة الفقيد إلى حين استكمال جميع الإجراءات ذات الصلة.
إحتجاجات متواصلة
في خضم ذلك، تتواصل الاحتجاجات لليوم الرابع على التوالي في بولونيا، طلبا للحقيقة في مقتل المغربي عبد الرحيم فقير.
وشهدت ساحة “نيتونو” بوسط مدينة بولونيا الإيطالية، مساء الإثنين، وقفة تضامنية حاشدة شارك فيها مئات المواطنين ومسؤولون محليون.
وجاء هذا التجمع للمطالبة بكشف ملابسات وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فاكير (43 عاماً)، الذي فارق الحياة إثر تدخل أمني للشرطة الإيطالية، وهي القضية التي تحولت إلى رأي عام وتثير اهتماماً واسعاً داخل البلاد.
الوقفة نظمت بدعوة مباشرة من عمدة بولونيا، ماتيو ليبوري، الذي التقى بعائلة الضحية قبل انطلاق التجمع لتأكيد دعمه الكامل لهم.
وأكد ليبوري أن الهدف هو تقديم التضامن للمطالبة بالعدالة، مشدداً على ضرورة إبقاء القضية في مسارها الإنساني والقضائي بعيداً عن أي خطابات سياسية.
وفي كلمة مؤثرة ألقتها باسم الأسرة، أكدت يسرى فاكير، ابنة شقيق الراحل، أن عبد الرحيم لم يكن مجرد عنوان عابر في الأخبار، بل إنسان له عائلة وحياة تستحق الاحترام.
وطالبت يسرى بفتح تحقيق شامل ودقيق يكشف تفاصيل التدخل الأمني والإجراءات الطبية المرافقة، مؤكدة أن العائلة لا تطلب الانتقام بل تطالب بالحقيقة ومحاسبة المقصرين.
وعقب الوقفة، انخرط عدد من المشاركين في مسيرة احتجاجية اتجهت صوب مقر البلدية، حيث رُددت شعارات تطالب بالشفافية والسرعة في إظهار النتائج.
ودفعت هذه الاحتجاجات قوات الأمن الإيطالية إلى فرض طوق أمني مكثف حول محيط مبنى البلدية للحفاظ على النظام العام.
من جانبهم، جدد مسؤولون محليون تأكيدهم أن السلطات القضائية تواصل تحقيقاتها المكثفة، مع إخضاع كافة مراحل التدخل الأمني والطب الاستعجالي لتدقيق صارم.
وتترقب الأوساط المحلية والعائلية ما ستسفر عنه النتائج الرسمية للتحقيقات والفحوصات الطبية لتحديد المسؤوليات بشكل دقيق.
