أزيد من 34 ألف مرشح للهجرة غير النظامية جرى إحباط محاولاتهم، ومعالجة أكثر من 13 ألف قضية إلكترونية، وحجز ممتلكات وعائدات إجرامية بقيمة 660 مليون درهم.
إ. لكبيش / Le12.ma
كشفت الحصيلة السنوية للمديرية العامة للأمن الوطني برسم سنة 2025 عن مؤشرات لافتة في مواجهة الجريمة بالمغرب، بين تراجع عدد من الجرائم وتشديد الخناق على الشبكات الإجرامية المتخصصة في الهجرة غير النظامية والابتزاز الإلكتروني وغسيل الأموال، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالجرائم الرقمية والمالية.
وأفادت المعطيات الرسمية بأن المصالح الأمنية تمكنت من إحباط محاولات للهجرة غير النظامية شملت أكثر من 34 ألف مرشح، من بينهم 7008 مواطنين أجانب، إلى جانب تفكيك 105 شبكات إجرامية تنشط في تنظيم هذه العمليات.
وأسفرت هذه التدخلات عن توقيف 415 منظماً ووسيطاً، فضلاً عن حجز 684 وثيقة سفر مزورة، فيما سجل عدد الشبكات المفككة انخفاضاً بنسبة 2 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.
وفي مجال مكافحة الجريمة الإلكترونية، عالجت المصالح الأمنية 13 ألفاً و643 قضية، ورصدت 3131 محتوى ابتزازياً، وهي العمليات التي مكنت من إحالة 415 شخصاً على العدالة، فضلاً عن توجيه 1036 انتداباً دولياً في إطار الأبحاث والتحريات المرتبطة بهذا النوع من الجرائم.
كما سجلت قضايا الابتزاز الجنسي عبر الإنترنت تراجعاً بنسبة 5 في المائة، بعدما تمكنت المصالح المختصة من توقيف 89 شخصاً يشتبه في تورطهم في استهداف 486 ضحية.
وفي السياق ذاته، واصلت منصة “إبلاغ”، التي جرى إطلاقها في يونيو 2024، تعزيز دورها في التبليغ عن الجرائم الرقمية، بعدما توصلت بما مجموعه 25 ألفاً و876 إشعاراً يتعلق بالتشهير والتهديد والابتزاز الإلكتروني وانتحال الصفة، فضلاً عن المحتويات التي تشيد بالإرهاب.
أما في ما يتعلق بالجرائم المالية والاقتصادية، فقد كثفت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية والفرق الجهوية الأربع التابعة لها عمليات تتبع العائدات الإجرامية، وهو ما أسفر عن معالجة 633 قضية مرتبطة بغسيل الأموال وعقل الممتلكات في 398 ملفاً.
ومكنت هذه العمليات من ضبط متحصلات إجرامية بلغت قيمتها حوالي 660 مليون درهم، ارتبطت في معظمها بقضايا المخدرات والجرائم الاقتصادية.
وفي المقابل، سجلت جرائم الفساد المالي انخفاضاً بنسبة 10 في المائة، بعدما بلغ عدد القضايا المسجلة 431 قضية، أسفرت عن توقيف 614 شخصاً.
وعلى النقيض من ذلك، عرفت قضايا الشيكات ارتفاعاً بنسبة 15 في المائة، لتصل إلى حوالي 49 ألف قضية، في مؤشر يعكس استمرار التحديات المرتبطة بالمعاملات المالية ووسائل الأداء.
كما واصلت المصالح الأمنية جهودها في مكافحة تزوير وسائل الأداء والعملات، حيث أسفرت العمليات المنجزة عن حجز مئات الأوراق المالية الوطنية والأجنبية، فضلاً عن تفكيك 18 شبكة إجرامية متخصصة في هذا المجال.
وفي ما يخص مكافحة الإرهاب والتطرف، أحالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية 21 شخصاً على النيابة العامة، للاشتباه في تورطهم في الإعداد لأعمال إرهابية أو التحريض عليها والإشادة بها.
ولم تقتصر الحصيلة على الجانب العملياتي والزجري، بل شملت أيضاً تطوير الإمكانيات العلمية والتقنية للبحث الجنائي، من خلال تعزيز قدرات الشرطة العلمية والتقنية.
وفي هذا الإطار، حصل مختبر الشرطة العلمية والتقنية بالدار البيضاء على شهادة الإنتربول في مجال تتبع الحمض النووي، إلى جانب مواصلة معالجة عشرات الآلاف من طلبات الخبرة الجنائية، وتحليل الآثار الرقمية والعينات الكيميائية والبالستية.
وتعكس هذه الحصيلة، في مجملها، توجهاً متزايداً نحو تحديث العمل الأمني وتطوير آليات مكافحة الجريمة، خصوصاً في المجالات التي باتت تعتمد على التكنولوجيا والشبكات العابرة للحدود، مع استمرار الرهان على تقوية البحث الجنائي وتعزيز فعالية التدخلات الأمنية لحماية الأشخاص والممتلكات.
