في أجواء يطبعها الحزن والصـ.دمة، ودعت مدينة المحمدية شابين لقيا مصـ.رعهما في ظروف مأسـ.اوية داخل غابة «33» بالمنصورية، بعدما تحولت واقعة اختفائهما إلى جـ.ريمة هـ.زت الرأي العام المحلي، وسط ترقب لكشف ملابساتها وتحديد هوية المتورطين.
إ. لكبيش / Le12.ma
خيم الحزن والأسى على مدينة المحمدية، مساء الثلاثاء، خلال تشييع جثماني شابين يتراوح عمرهما بين 18 و20 سنة، عُثر عليهما جثتين هامدتين داخل غابة «33» بمنطقة المنصورية، بعد تعرضهما، وفق المعاينات الأولية، لاعتداء جسدي خلف آثاراً صادمة على جسديهما.
وشهدت مراسم صلاة الجنازة والدفن حضوراً جماهيرياً غفيراً، إلى جانب أفراد أسرتي الضحيتين وأصدقائهما، في مشهد مؤثر عكس حجم الصدمة التي خلفتها هذه الواقعة المأساوية في نفوس سكان المنطقة.
وتعود تفاصيل القضية إلى اختفاء الشابين لنحو ثلاثة أيام، بعدما انقطع الاتصال بهما، الأمر الذي دفع عائلتيهما وأصدقاءهما إلى إطلاق عمليات بحث واسعة أملاً في العثور عليهما.
غير أن عمليات البحث انتهت بنهاية مأساوية، بعدما جرى العثور عليهما، يوم الاثنين الماضي، داخل الغابة المذكورة، إثر عملية تمشيط ميدانية شاركت فيها عناصر الدرك الملكي إلى جانب أفراد من عائلتي الضحيتين.
وزادت المعاينات الأولية من غموض القضية، بعدما كشفت عن وجود آثار اعتداء جسدي على الجثتين، فيما أثارت الحالة التي عُثر عليها بها إحدى الجثتين، والتي بدت إحدى يديها مبتورة، صدمة كبيرة، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التشريح الطبي بشأن طبيعة الإصابات وظروف الوفاة.
وفي سياق متصل، جرى العثور بمكان الواقعة على كميات من مخدر «الكيف»، وهو المعطى الذي أضاف مزيداً من علامات الاستفهام حول طبيعة الأنشطة التي قد تكون مرتبطة بالمكان، دون أن يشكل ذلك، في حد ذاته، دليلاً على وجود علاقة مباشرة بين المخدرات والجريمة.
وتتداول بعض المصادر فرضيات بشأن احتمال ارتباط الجريمة بتصفية حسابات أو دوافع انتقامية، في ظل حديث عن صراعات محتملة مرتبطة بتجارة المخدرات، بما فيها مخدر «البوفا» والكوكايين، غير أن هذه المعطيات تبقى مجرد فرضيات غير مؤكدة، ولا يمكن اعتبارها حقائق قبل انتهاء التحقيقات.
وفور اكتشاف الجثتين، انتقلت عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية إلى مكان الواقعة، حيث باشرت الأبحاث والتحريات اللازمة، قبل نقل الجثمانين إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي، قصد إخضاعهما للتشريح الطبي بتعليمات من النيابة العامة المختصة.
وتترقب عائلتا الضحيتين وسكان المنطقة ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية ونتائج الخبرة الطبية، أملاً في فك لغز هذه الجريمة المروعة، وكشف ظروف ارتكابها وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه.
وبين جنازة مهيبة وأسئلة لا تزال معلقة، تبقى الأنظار متجهة إلى نتائج التحقيق، في انتظار أن تكشف الحقيقة الكاملة وراء هذه الفاجعة التي هزت المحمدية والمنصورية.
