​أثارت قضية الاعتداء الجسدي والتعنيف الوحشي الذي تعرض له طفل قاصر يبلغ من العمر 9 سنوات بمدينة بن أحمد من طرف والده، ردود فعل حقوقية غاضبة، واكبتها إشادة واسعة بالتدخل الأمني والقضائي السريع الذي أفضى إلى توقيف المشتبه فيه في وقت قياسي.

​وفي هذا السياق، دخلت منظمة «ما تقيش ولدي» على خط القضية، معبرة في بلاغ لها، عن استنكارها الشديد للمعطيات والإفادات الإعلامية المرتبطة بهذه الجريمة النكراء، التي اعتبرتها المنظمة ضرباً في العمق لقيم الإنسانية وللواجب التربوي والأسري المنوط بحماية الطفولة.

​وأشادت المنظمة الحقوقية بالدور الحازم والمحوري لمؤسسة النيابة العامة المختصة، وباليقظة الاستثنائية والسرعة الفائقة لمصالح المديرية العامة للأمن الوطني.

هذا التنسيق المؤسساتي أسفر عن تحديد هوية الأب المشتبه فيه وتوقيفه صباح يوم الأحد بمدينة سطات في ظرف وجيز؛ وهو ما يكرس بشكل قاطع سيادة القانون وعقيدة الأمن الحمائي في المملكة، ويرسل رسالة حازمة تؤكد أن حماية الطفولة المغربية خط أحمر تذود عنه مؤسسات الدولة بكل حزم.

​وعلى مستوى الخطوات المقبلة، أكدت المنظمة تتبعها اللصيق لمجريات هذا الملف عن كثب، مطالبةً بتفعيل كافة ظروف التشديد القانونية في حق الأب المتورط لضمان تحقيق العدالة.

​كما ثمنت المنظمة عالياً المضامين الصادرة في البلاغ الرسمي للمديرية العامة للأمن الوطني، ولا سيما القرار المتعلق بإخضاع الطفل الضحية فوراً للمواكبة الصحية والنفسية الضرورية.

واعتبرت المنظمة هذا الإجراء المؤسساتي خطوة أساسية طالما نادت بها لترميم معنويات الأطفال ضحايا العنف بمؤازرة وإمكانيات الدولة.

​وفي ختام موقفها، وجهت منظمة «ما تقيش ولدي» نداءً عاجلاً إلى كافة المواطنين ورواد منصات التواصل الاجتماعي، داعية إياهم إلى الالتزام بقيم المواطنة الرقمية والامتناع التام عن مشاركة أو نشر صور الطفل الضحية أو أي تفاصيل شخصية قد تزيد من عمق معاناته النفسية والاجتماعية، وذلك صوناً لكرامته وحقه الأصيل في النماء السليم والعيش في بيئة آمنة ومحمية.

إدريس لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *