شهد حي “القسم” بمدينة العيون، ليلة السبت المنصرم، واقعة اعتداء جسدي عنيف أثارت نقاشًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد انتشار مقطع فيديو يوثق تفاصيل الهجوم.

وفي تفاعل قياسي، تمكنت ولاية أمن العيون من توقيف المشتبه فيهم الرئيسي والمشاركين في هذه الأفعال الإجرامية في وقت وجيز.

​وتعود تفاصيل الواقعة، بحسب المعطيات المتداولة، إلى الساعات المتأخرة من ليلة السبت 30 ماي، حيث تعرض شاب لهجوم جماعي مباغت من طرف عدة أشخاص أثناء توجهه لأخذ سترته الموضوعة قرب الرصيف.

وتلقى الضحية ضربات متكررة وخطيرة ركزت على مستوى الرأس، مما تسبب له في إصابات بليغة.

​ولم يقف الأمر عند حدود الاعتداء الجسدي في الشارع العام؛ بل عمد المعتدون إلى نقل الشاب بالقوة إلى داخل أحد المحلات التجارية وإغلاق الباب عليه، في سلوك أثار الكثير من التساؤلات حول دوافعه وسياقاته.

​ورغم أن الحادث وقع بعيدًا عن أنظار المارة، إلا أن كاميرات المراقبة وثقت تفاصيل الواقعة.

ورصدت مصادر محلية ظهور أشخاص في اليوم الموالي وهم يتعاملون مع تجهيزات المراقبة داخل المحل، فيما رُجّح أنها محاولة محتملة لطمس الأدلة الرقمية التي تدين الجناة.

​في مقابل التهويل الذي رافق الفيديو على منصات التواصل، تفاعلت ولاية أمن العيون بسرعة وجدية قصوى مع الشريط الرقمي.

وأظهرت الأبحاث والتحريات الأمنية المنجزة أن القضية كانت مسبقًا قيد المعالجة من طرف المصالح الأمنية منذ الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة 29 ماي.

وأفادت مصادر أمنية أن الضحية نفسه كان قد جرى توقيفه في وقت سابق وهو في حالة سكر متقدمة، وكان يحمل خدوشًا بسيطة على مستوى الوجه تلقى على إثرها العلاجات الضرورية، قبل أن يتم إخضاعه لتدبير الحراسة النظرية لفائدة البحث.

​وقد قادت التحريات الميدانية المكثفة إلى تحديد هويات المعتدين وتوقيفهم، حيث أسفرت التدخلات عن ضبط المشتبه فيه الرئيسي الذي كان يحمل بدوره إصابة على مستوى الجبين نتيجة العراك.

كما شملت التوقيفات أربعة أشخاص آخرين ظهروا في مقطع الفيديو، وتبين أن أعمارهم تتراوح ما بين 18 و42 سنة.

​وبأمر من النيابة العامة المختصة، تم وضع أربعة من الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية من أجل تحديد الأفعال المنسوبة لكل واحد منهم والكشف عن ظروف وملابسات القضية.

وفي السياق ذاته، تم إخضاع الموقوف الخامس لإجراءات البحث القضائي وفق تعليمات النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.

​وتواصل المصالح الأمنية بالعيون تحقيقاتها المعمقة لفك كافة طلاسم هذه القضية، وتحديد الدوافع الحقيقية وراء هذا الاعتداء الذي حول حي القسم إلى مسرح لعملية انتهت بقبضة العدالة.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *