ربيع تاكاسا، المكلف باستكشاف المواهب بجامعة الكرة تحدث لنيويورك تايمز عن استراتيجية المغرب التي ظهرت حدودها اليوم.

*عصام واعيس -إعلامي

في مباراة المغرب أمام فرنسا ظهر عطب بنيوي لا يرتبط بتكتيكات وخطط ولا يتحمل وزره اللاعبون ولا المدرب..

وربما هذا العطب البنيوي لم يكن خافيا على مدرب المغرب محمد وهبي الذي أثاره مباشرة في تصريح بعد المباراة ل”بي ان سبورت”..

كأنه يفسر به الخسارة أمام منتخب فرنسي فتاك..

تحدث وهبي عن الحاجة الى الاشتغال مستقبلا على تحضير لاعبين بدلاء بنفس جاهزية وقوة الأساسيين.

ربما الإشارة إلى الثقب الأسود الذي تركه صيباري وقبله الزلزولي..

والأمر في الحقيقة ليس سهلا. فرنسا (وغيرها من منتخبات أوروبية) تلتقط بسرعة أكبر المواهب خاصة من تظهر عليهم علامات نبوغ كروي داخل نواديها..

وهذا طبيعي..

لم يزل المغرب وكل الدول العربية لا تستطيع إنتاج لاعبين بريتم وطاقة وسرعة المحترفين في النوادي الغربية..

وربما لولا الظاهرة ياسين بونو كانت المباراة تنتهي بنتيجة ثقيلة..

ربيع تاكاسا، المكلف باستكشاف المواهب بجامعة الكرة تحدث لنيويورك تايمز عن استراتيجية المغرب التي ظهرت حدودها اليوم.

قال: “لدينا قاعدة بيانات تضم جميع اللاعبين المغاربة في أوروبا، ويتم تحديثها كل عام. نبدأ التعرف عليهم عندما يكون عمرهم ثماني أو تسع سنوات. نتابع تطورهم، ونضيفهم إلى قاعدة البيانات عندما يبلغون 12 أو 13 عاما. وحاليا، تضم القاعدة ما يقارب 3000 لاعب من مختلف الفئات العمرية.”

هذه الاستراتيجية في تقديري لن تهزم أبدا الاستراتيجية الفرنسية القائمة على “تصنيع” المواهب محليا ثم ترشيح أفضلها للمنتخب، وترك البقية تبحث عن منتخبات أخرى..

نحتاج في المغرب، كما في كل الدول العربية، للتقدم في كرة القدم المحلية وصناعة الريتم العالي، وهذا يحتاج لنواد كروية ديمقراطية وشفافة ونزيهة وبلا تمييز وبإمكانات هامة تزهر عبرها كرة القدم..

ووجود مثل هذه النوادي الكروية يحتاج لبيئة اجتماعية وسياسية واقتصادية تسمح بذلك.. وإلا سنبقى نبحث في مصانع الآخرين عن محترفين..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *