مع بقاء الساحر حكيم زياش، وصانع الألعاب نور الدين امرابط، أعلن نادي الوداد الرياضي في بلاغ رسمي عن تعاقده مع اللاعب ايمن الحسوني لمدة موسم واحد مع إمكانية التمديد لموسم إضافي وفقا لبنود العقد.

رشيد زرقي – Le 12

تراهن إدارة الفريق الأحمر وفق البلاغ ذاته على خبرة اللاعب الحسوني ومعرفته العميقة بأجواء الوداد الرياضي وقيمه،

من أجل تقديم الإضافة المرجوة، وتعزيز المجموعة بإمكاناته التقنية والقيادية، والمساهمة في تحقيق أهداف النادي وإسعاد جماهيره.

جنان الله

في سوق انتقالات لا يقاس فيه النجاح بعدد الصفقات بقدر ما يقاس بجودتها، يواصل الوداد الرياضي إعادة رسم ملامح فريقه للموسم الجديد،

واضعًا نصب عينيه استعادة التوازن وبناء مجموعة قادرة على استعادة شخصية الفريق التي صنعت أمجاده محليًا وقاريًا.

وفي هذا الإطار، أعلن النادي الأحمر تعاقده رسميًا مع الظهير الأيسر حمزة جنان الله والحارس رشيد غانمي، بعقد يمتد لثلاثة مواسم لكل لاعب،

في خطوتين تحملان أكثر من رسالة، سواء من حيث الرهان على أبناء النادي أو من خلال استقطاب عناصر أثبتت حضورها في البطولة الاحترافية.

قد لا تكون عودة حمزة جنان الله إلى الوداد مجرد صفقة جديدة في الميركاتو الصيفي، بل هي عودة لاعب يعرف تفاصيل النادي قبل أن يعرفه الجمهور.

فمنذ سنوات التكوين داخل مدرسة الوداد، تشكلت شخصية اللاعب الكروية، قبل أن يغادر بحثًا عن دقائق لعب أكثر وتجربة تسمح له بالنضج، وهو ما وجده مع أولمبيك الدشيرة.

وخلال تلك المرحلة، راكم جنان الله تجربة ميدانية مهمة، بعيدًا عن ضغط المنافسة داخل أحد أكبر الأندية المغربية، ليعود اليوم بصورة مختلفة، أكثر نضجًا، وأكثر جاهزية لخوض تحديات أكبر.

فاللعب بقميص الوداد لا يقتصر على الجانب الفني، بل يفرض قدرة على التعامل مع ضغط النتائج وانتظارات جماهير اعتادت المنافسة على الألقاب.

ويأتي التعاقد مع الظهير الأيسر في وقت يسعى فيه النادي إلى تعزيز هذا المركز بلاعب يجمع بين المعرفة بأجواء الفريق والإمكانات البدنية التي تفرضها كرة القدم الحديثة، حيث أصبح الظهير مطالبًا بأدوار دفاعية وهجومية في الآن ذاته.

ولم يخف النادي، في بلاغه الرسمي، ثقته في قدرة اللاعب على تقديم الإضافة المنتظرة، مؤكدًا أن عودته تندرج ضمن رؤية تقنية تهدف إلى تدعيم التركيبة البشرية بعناصر قادرة على خدمة المشروع الرياضي للفريق خلال السنوات المقبلة.

رشيد غانمي

وفي الاتجاه نفسه، أعلن الوداد تعاقده مع الحارس رشيد غانمي، القادم من الفتح الرياضي، بعقد يمتد بدوره إلى ثلاثة مواسم. وهي صفقة تبدو منطقية في ظل سعي الفريق إلى تعزيز المنافسة داخل مركز يعد من أكثر المراكز حساسية في كرة القدم.

غانمي يدخل الوداد بعد تجربة محترمة مع الفتح الرياضي، حيث فرض نفسه كأحد الحراس الذين قدموا مستويات مستقرة في البطولة الوطنية. ويتميز بهدوئه داخل منطقة الجزاء، إضافة إلى حضوره الذهني وقدرته على التعامل مع الكرات الهوائية واللعب تحت الضغط، وهي صفات تجعل منه إضافة مهمة داخل منظومة الفريق الأحمر.

وترى إدارة النادي أن التعاقد مع غانمي يندرج ضمن سياسة رفع مستوى التنافس بين جميع عناصر الفريق، باعتبار أن المنافسة الداخلية غالبًا ما تكون أحد مفاتيح النجاح في الأندية التي تنافس على أكثر من واجهة خلال الموسم.

ولا يمكن فصل هاتين الصفقتين عن المشروع الرياضي الذي يشتغل عليه الوداد خلال فترة الانتقالات الحالية. فالنادي لا يبحث فقط عن أسماء جديدة، بل يسعى إلى تكوين مجموعة متجانسة، تجمع بين اللاعبين الذين يعرفون هوية الوداد وثقافته، وبين عناصر تمتلك الخبرة اللازمة للتعامل مع ضغط المباريات الكبيرة.

كما تعكس عودة أحد خريجي مدرسة النادي استمرار الرهان على التكوين، في وقت أصبحت فيه العديد من الأندية تفضل الحلول الجاهزة في سوق الانتقالات. أما التعاقد مع لاعب قادم من البطولة الوطنية، فيؤكد أن الوداد ما زال يرى في الدوري المغربي خزّانًا للمواهب القادرة على تقديم الإضافة دون الحاجة إلى فترة طويلة للتأقلم.

وتبقى قيمة أي صفقة مرتبطة بما ستقدمه داخل المستطيل الأخضر، وليس بما يرافقها من أصداء إعلامية. لذلك سيكون الرهان الحقيقي أمام حمزة جنان الله ورشيد غانمي هو ترجمة الثقة التي وضعتها فيهما إدارة النادي إلى أداء ثابت، يساعد الوداد على استعادة مكانته الطبيعية بين المنافسين على الألقاب.

فريق المنافسة

ومع استمرار تحركات الفريق في الميركاتو، تبدو الصورة أكثر وضوحًا؛ فالوداد لا يكتفي بإبرام تعاقدات جديدة، بل يحاول بناء فريق قادر على المنافسة منذ الجولة الأولى، مستفيدًا من مزيج يجمع بين الانتماء، والخبرة، والطموح. أما الحكم النهائي على هذه الاختيارات، فسيبقى، كما جرت العادة، رهينًا بما سيقدمه اللاعبون فوق أرضية الملعب، حيث تُكتب نهاية كل قصة انتقال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *