كشف المدرب الإيفواري إيميرس فايي، في أول خروج إعلامي له عقب انتهاء مهمته على رأس المنتخب الإيفواري، كواليس كشفت انقلاب علاقته مع اتحاد الكرة، في الوقت الذي كان يعتقد فيه أنه يتم التخطيط، بشكل مشترك، لمشاريع مستقبلية.
فايي: “كنت أستشرف مشروع مونديال 2030 مع كوت ديفوار”
صرح المدرب فايي، في حوار مع صحيفة L’Équipe الفرنسية، أنه كان يضع نصب عينيه بناء مشروع رياضي طويل الأمد،
يقود “الأفيال” نحو منافسة قوية في نهائيات كأس العالم 2030،
مؤكداً أن قرار رحيله جاء في وقت كان يواصل فيه التحضير للاستحقاقات المقبلة.
وأوضح المدرب، في التصريح ذاته الذي نشر يوم أمس، يومين بعد إعلان الاتحاد الإيفواري نهاية رحلته منتخب الفيلة،
أنه لم يكن يتوقع نهاية تجربته في هذا التوقيت،
مشيراً إلى أنه كان يناقش مع رئيس الاتحاد الإيفواري لكرة القدم تفاصيل المرحلة المقبلة،
بما في ذلك برنامج المعسكر الإعدادي والاستحقاقات القادمة، قبل أن يتلقى قرار عدم الاستمرار.

وأكد أن مشاركته رفقة كوت ديفوار في نهائيات كأس العالم 2026 كانت جزءاً من مشروع متكامل،
موضحاً أن أغلب عناصر المنتخب، إلى جانبه كمدرب، خاضوا تجربتهم الأولى في المونديال،
وهو ما جعله يعتبر البطولة محطة لاكتساب الخبرة وبناء مجموعة قادرة على المنافسة مستقبلاً.
وأضاف فايي، أنه كان يتطلع إلى مواصلة العمل مع الجيل الحالي من اللاعبين،
بهدف تطويره تدريجياً وقيادته إلى تقديم مستويات أفضل في نهائيات كأس العالم 2030،
معتبراً أن المشروع كان يرتكز على الاستمرارية أكثر من البحث عن نتائج آنية.
فوز مغربي أمام زامبيا يصنع معجزة فاييه مع ساحل العاج
بدأت حكاية فايي مع “الكوت ديفوار” بشكل يدعو للإعجاب،
حيث شارك كمدرب مساعد لجان لويس جاسيه في كأس إفريقيا 2023، التي نظمتها البلاد.
وبعد الهزيمة في مباراة الجولة الثالثة بأربعة أهداف دون مقابل، والإقصاء من دور المجموعات،
تمت إقالة المدرب الفرنسي وتعيين المساعد فاييه مدربا رئيسيا.
إلا أن هدف زياش الذي منح الفوز للمنتخب المغربي أمام زامبيا، أعاد الأمل لأصحاب الأرض،
حيث تأهل الإيفواريين ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث.
نجح فايي في صناعة “معجزة كروية” حقيقية، إذ أعاد تنظيم صفوف الفريق،
وبث فيهم الروح القتالية ليقصي حامل اللقب السنغال.
ثم يتوج باللقب القاري التاريخي على أرضهم، محققاً جائزة أفضل مدرب في البطولة،
مما دفع الاتحاد الإيفواري لتثبيته رسمياً بعقد دائم في فبراير من العام نفسه.

تجاوز فايي تتويجه باللقب الإفريقي، ليواصل كتابة التاريخ برسم مسار مميز في تصفيات كأس العالم 2026،
حيث نجح في إعادة كوت ديفوار إلى المحفل العالمي بعد غياب مرير دام 12 عاماً.
وفي النهائيات المونديالية، قاد “الأفيال” لكسر عقدة تاريخية،
عبر تجاوز دور المجموعات والوصول إلى دور الـ32 للمرة الأولى في تاريخ البلاد.
مسجلاً حصيلة رقمية استثنائية طوال مسيرته،
بلغت 25 انتصاراً و4 تعادلات من أصل 36 مواجهة قاد فيها طموحات ساحل العاج الفنية.
رغم الطفرة الفنية الواضحة والجيل الشاب الذي نجح في بنائه، أسدل الستار فجأة على مسيرة فايي مع الأفيال بنهاية عقده في 31 يوليو 2026،
إثر قرار صادم من الاتحاد الإيفواري لكرة القدم بعدم التجديد له.
لتنتهي بذلك واحدة من أبرز وأسرع التجارب التدريبية نجاحاً في القارة السمراء خلال السنوات الأخيرة.
