تتجه الحكومة الإسبانية نحو تصعيد جهودها للسيطرة على الأزمة الإنسانية والأمنية في مدينة سبتة المحتلة، حيث أعلنت عن تدابير عاجلة تشمل إقامة مرافق جديدة لإيواء المهاجرين، بالتوازي مع ضغوط سياسية وقانونية متزايدة.
عقد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، اجتماعا للجنة المتابعة عبر تقنية الفيديو بحضور سبعة وزراء، لمتابعة تداعيات الدخول الجماعي للمهاجرين الذي شهدته المدينة أواخر يوليوز الماضي.
وتهدف هذه الخطة الإسبانية إلى تعزيز الأمن وتسريع عمليات تحديد الهويات وتوفير الرعاية الإنسانية اللازمة.
وفي هذا السياق، أعلنت وزيرة الهجرة والإدماج، إلما سايث، خلال زيارتها لسبتة وتنسيقها مع حاكمها خوان خيسوس فيفاس، عن تخصيص ثلاثة مرافق مؤقتة جديدة تصل طاقتها الاستيعابية إلى 1500 طالب لجوء.
وتتوزع هذه المواقع بين موقف السيارات بمنطقة “لوما كولمينار”، ومنشآت الفروسية، والملعب القديم بـ”ثكنة سلاح الفرسان”، إضافة إلى منطقة “الغوانو”.
وتأتي هذه الخطوة في ظل ضغط هائل على مراكز الاستقبال بالمدينة؛ إذ تشير التقديرات إلى أن الاحتياجات الفعلية تتجاوز 4000 مكان، بينما يقدر وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا عدد المهاجرين المتواجدين حاليا بنحو 5000 شخص.
وعلى الصعيد القانوني، حسمت جمعيات قضائية إسبانية بارزة الجدل التأويلي، محددة أن الدخول غير النظامي لا يبرر الرفض الجماعي لطلبات اللجوء.
وأكد القضاة على وجوب دراسة كل ملف للحماية الدولية بشكل فردي، مع ضرورة الفصل التام بين مخالفة إجراءات الدخول والحق المكفول قانونا في طلب اللجوء.
من جهته، أبدى رئيس حكومة سبتة المحتلة، خوان خيسوس فيفاس، موقفاً حازماً تجاه مدريد منحها بموجبه مهلة 30 يوما لإيجاد حلول ملموسة، مهددا باللجوء إلى القضاء والبرلمان والمؤسسات الأوروبية.
ويصر فيفاس على تسريع وتيرة إعادة المهاجرين الذين لا يستوفون الشروط القانونية للإقامة.
تأتي هذه التطورات الميدانية والسياسية في وقت تواصل فيه السلطات المحلية عمليات فرز الحالات وتحديد الهويات، محاولة التمييز بين الفئات الخاضعة لإجراءات الترحيل وتلك التي تستحق الحماية الدولية أو الاستقبال لأسباب إنسانية.
إ. لكبيش / Le12.ma
