تتجه الأوضاع التنظيمية داخل حزب الأصالة والمعاصرة بجهة فاس مكناس نحو مزيد من التوتر، إثر رفض واسع لإعادة تزكية البرلمانية خديجة الحجوبي وكيلة للائحة الجهوية النسائية.
تضع هذه الأزمة الأمين الجهوي للحزب والبرلماني عن إقليم تاونات، محمد حجيرة، في مواجهة مباشرة مع القواعد التنظيمية عقب رفع وثيقة احتجاجية موجهة إلى المكتب السياسي تحمل 318 توقيعاً لمناضلات ومناضلي “البام”.
وطالب الغاضبون من خلالها بإعادة النظر في قرار التزكية الذي يفتقر للتوافق والقبول القواعدي، داعين إلى فتح باب المنافسة أمام كفاءات نسائية أخرى تحظى بإجماع أوسع داخل الجهة.
وتستند الاعتراضات إلى مبررات تنظيمية وسلوكية؛ حيث أشار المعترضون إلى واقعة اعتداء جسدي ومعنوي سابقة نُسبت للبرلمانية في حق إحدى المستشارات دون اتخاذ إجراء تأديبي ملموس ضدها.
كما انتقدت القواعد طريقة تدبير الحجوبي للعلاقات التنظيمية بدائرة فاس الشمالية، واصفين أسلوبها بـ”السلطوي والإقصائي” البعيد عن روح الديمقراطية الداخلية والعمل التشاركي.
وحذر الموقعون من التأثير السلبي للسمعة المتداولة في الأوساط المحلية على صورة الحزب وفرص مرشحيه في الاستحقاقات القادمة.
كما أثاروا مسألة اختلال التوازن الجهوي في توزيع التزكيات، بالنظر لاستئثار مدينة فاس بموقع وكيلة اللائحة لولايتين متتاليتين، مما يُعد حرماناً لباقي أقاليم الجهة التي تتوفر على طاقات نسائية قادرة على التنافس والتمثيل المشرف.
وتضع هذه التطورات القيادة الوطنية للحزب أمام اختبار حقيقي، خاصة مع تهديد المئات من الموقعين بالانسحاب وتقديم استقالات جماعية في حال التشبث بالتزكية الحالية، معتبرين أن التراجع عنها هو السبيل الوحيد لاحترام إرادة القواعد وترسيخ قيم الإنصاف والديمقراطية الداخلية.
إ. لكبيش / Le12.ma
