كثيرة هي “السقطات الكلامية” لعبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية.

ومع تقدمه في العمر تزداد سقطاته الكلامية. فالانطباع الذي يمنحه الرجل حينما يخاطب “جمهوره” أنه لم يعد يعي ما يقول، ولا يقيس كلماته، بل يُرسل الكلام على عوانه دون التفكير في العواقبه أو الأثر. ولذلك يضطر في الكثير من الأحيان إلى الاعتذار.

“سقطات” ابن كيران تتجاوز استهداف خصومه السياسيين، أوالمعارضين له، فقد دخل في صراعات ضد ” السواسة”، و”الأمازيغ”، و” الحركات النسائية” وتعرض بسبب ذلك لانتقادات شديدة لم تُثنه على المضي قدما في شطحاته الكلامية.

 لكن ما وقع مؤخرا، يتجاوز كل الحدود، حينما استهدف مستشاري جلالة الملك في مهرجان خطابي بالصويرة. واستعمل في ذلك كلمة قدحية “قندوح”. بعد أيام قليلة من هذه “الكبوة” الكلامية، اضطر من جديد إلى الاعتذار عقب موجة واسعة من  ” “السخط” و” الغضب” والانتقادات وردود الفعل الرافضة التي أعقبت تصريحاته، خاصة بعد توجيه هذا الوصف إلى مستشاري جلالة الملك.

وقال ابن كيران، في بيان مقتضب وقعه الخميس 9 يوليوز 2026: “أنا الموقع أسفله عبد الإله ابن كيران، وإذ أتمسك بكل ما قلته في كلمتي بمدينة الصويرة إلا كلمة ‘قندوح’ فإنني أسحبها وأعتذر عنها.”

ويأتي هذا الاعتذار بعد تفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر عدد من النشطاء والفاعلين عن رفضهم لاستعمال هذا الوصف في حق مستشاري الملك، معتبرين أن الخطاب السياسي ينبغي أن يلتزم بأدبيات النقاش والاحترام المتبادل، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمؤسسات الدولة.

ورغم تراجعه عن اللفظ الذي أثار الجدل، أكد ابن كيران تمسكه بمجمل المضامين السياسية التي تضمنها خطابه بمدينة الصويرة، وهو ما يعني أن اعتذاره اقتصر على العبارة المثيرة للجدل دون مواقفه الأخرى المثيرة التي عبر عنها خلال اللقاء الحزبي.

 وكان الأمين العام لحزب العدالة والتنمية قد أكد، خلال لقاء تواصلي للحزب، الأسبوع الماضي بالصويرة، أن جلالة الملك محمد السادس “يقوم بواجباته على أكمل وجه”، داعيًا  الغير إلى عدم التواري “خلف الستار ليوهمنا بأن له سلطة تضاهي سلطة الملك”.

وقال ابن كيران  إن “المغاربة يؤمنون بملك واحد هو محمد السادس”، مخاطبًا أعضاء الحزب قائلا: “لا يهمنا من يكون الآخرون، سواء أكان أزولاي أو ‘قندوح آخر’”.

وأثار استعمال عبد الإله ابن كيران كلمة “قندوح” في سياق توجيهه انتقادات إلى مستشارين للملك محمد السادس جدلاً واسعًا خلال الأيام القليلة الماضية،  بالنظر إلى مكانة الشخصيات المعنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *