ساعات قليلة تفصلنا عن موعد انطلاق الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، وسط منافسة محتدمة بين 28 حزباً سياسياً لرسم ملامح الخريطة البرلمانية والحكومية القادمة.

إ. لكبيش / Le12.ma

​تتجه أنظار الشارع المغربي نحو صناديق الاقتراع مع اختتام الحملة الانتخابية التي استمرت عشرة أيام، لتسدل الستار على مرحلة سباق محتدم وتفتح الباب أمام تشكيل موازين قوى جديدة داخل الغرفة الأولى للبرلمان.

وتكتسي هذه المحطة الاستحقاقية أهمية خاصة باعتبارها الانتخابات التشريعية الثانية عشرة في تاريخ المغرب المستقل، والرابعة من نوعها تحت مظلة دستور 2011، لتواصل مساراً سياسياً شهد محطات فارقة، بدءاً من تصدر حزب العدالة والتنمية لانتخابات 2011 و2016، وصولاً إلى تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار للمشهد في اقتراع 2021.

​وعلى أرض الواقع، يتنافس المتسابقون على 395 مقعداً نيابياً يتوزعون على 104 دوائر انتخابية، من بينها 92 دائرة محلية و12 دائرة جهوية، دون تسجيل أي تغييرات في التقطيع الانتخابي أو النصوص التنظيمية المؤطرة مقارنة بالاستحقاقات السابقة.

وفي الوقت الذي حرصت فيه معظم الأحزاب الكبرى على تغطية كافة الدوائر لتعزيز فرصها وتحصين موقعها النيابي، عجزت تشكيلات سياسية أخرى، ولا سيما الصغرى والمتوسطة، عن تقديم مرشحين في جميع المناطق.

​وتعكس الأرقام الرسمية حجماً استثنائياً للمنافسة، حيث جرى تقديم 1850 لائحة انتخابية تضم في مجموعها 7288 مترشحاً ومترشحة، بمعدل يتجاوز 18 منافساً على كل مقعد نيابي.

ويتوزع هؤلاء بين 1615 لائحة في الدوائر المحلية تضم 5505 مترشحين، و235 لائحة جهوية المخصصة حصرياً لـ”الكوطا النسائية” وتضم 1783 مترشحة، ليصل إجمالي التمثيل النسوي عبر كافة الدوائر إلى 2658 مترشحة.

كما يسعى 227 برلمانياً من المجلس المنتهية ولايته إلى تجديد الثقة والحفاظ على مقاعدهم لولاية جديدة.

​وتجرى هذه الانتخابات بين 28 حزباً سياسياً، إلى جانب تحالف حزبي أُسس خصيصاً لهذه المناسبة ولائحتين لمرشحين مستقلين، في حين تدعى كتلة ناخبة تتألف من 15 مليوناً و801 ألف و162 مسجلاً للحسم في هذه المواجهة.

وتشير المعطيات الديموغرافية للكتلة الناخبة إلى تفوق نسبة الرجال بـ54 في المائة مقابل 46 في المائة للنساء، مع تقارب بين الوسطين الحضري بنسبة 55 في المائة والقروي بنسبة 45 في المائة.

أما على مستوى الفئات العمرية، فيشكل كبار السن من عمر 60 سنة فما فوق النسبة الأكبر بـ29 في المائة، تليهم فئة الشباب بين 25 و34 سنة بنسبة 15 في المائة، بينما تبلغ نسبة المسجلين الشباب من 18 إلى 24 سنة حوالي 4 في المائة من إجمالي الهيئة الناخبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *