صدر القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة رسمياً في الجريدة الرسمية عقب صدور الظهير الشريف بتنفيذه، ليدخل حيز التنفيذ ويدشن مرحلة تنظيمية جديدة للمنظومة القضائية.
إ. لكبيش / Le12.ma
شهدت المنظومة القضائية في المغرب محطة مفصلية مع نشر القانون رقم 66.23 في العدد 7536 من الجريدة الرسمية الصادر يوم الخميس 20 غشت 2026.
وجاء ذلك تنفيذاً للظهير الشريف رقم 1.26.75 الصادر في 18 غشت 2026، بعد قرار المحكمة الدستورية التي صرحت بتعذر البت في الإحالة المتعلقة بمطابقته للدستور على حالتها.
ويرسم التشريع الجديد شروطاً دقيقة للولوج إلى المهنة، أبرزها التمتع بالمروءة والأمانة وخلو السجل من قرارات تأديبية مسة بالشرف.
وتتطلب ممارستها اجتياز مباراة دخول المعهد، وقضاء سنة من التكوين الأساسي لنيل شهادة الكفاءة، ثم خوض تدريب لمدة 24 شهراً تنقسم بين مكتب محامٍ ومؤسسات عمومية أو مقاولات قبل أداء اليمين.
وقد أقر القانون حالات للإعفاء من شهادة الكفاءة والتمرين بشروط محددة لبعض القضاة السابقين، والمحامين الأجانب المقيمين في دول تجمعها بالمغرب اتفاقيات متبادلة، والأساتذة الباحثين، وموظفي كتابة الضبط.
كما كرس المحاماة كمهنة حرة ومستقلة وجزء من أسرة القضاء، مبيحاً ممارستها بشكل فردي أو عبر الشراكة والشركات المدنية المهنية.
وتتسع مهام المحامي لتشمل الترافع، تمثيل الأطراف، تقديم الاستشارات، تحرير العقود، والوساطة والتحكيم.
ولكي يحق للمحامي الترافع أمام محكمة النقض، اشترط النص قضاء 10 سنوات على الأقل في الجدول، مع الالتزام بتلقي 20 ساعة سنوياً من التكوين المستمر.
وعلى مستوى الالتزامات، حظر القانون الإشهار وجميع وسائط جلب الزبناء، مع التشديد على حفظ السر المهني تحت طائلة العقوبات الجنائية والتأديبية.
وفي المقابل، سمح للمحامي بإنشاء موقع إلكتروني للتعريف بمساره العلمي والمهني بعد الحصول على إذن من النقيب.
أما في العلاقة مع الموكلين، ألزم التشريع المحامي بإنشاء تكليف مكتوب يحدد هوية الطرفين وموضوع القضية وتفاصيل الأتعاب.
كما أوكل للنقيب صلاحية البت في نزاعات المصاريف، وششدد على عدم رفض تقديم المساعدة القضائية للمستحقين إلا بوجود سبب مشروع.
ووفقاً للمادة 146، دخل القانون حيز التنفيذ فور نشره، مع ربط بعض مقتضياته بصدور النصوص التنظيمية اللازمة، لينهي بذلك مساراً تشريعياً حافلاً بالنقاش ويؤسس لمرحلة جديدة في تنظيم المهنة.
