بين ليلة وضحاها، تحول هدوء أحد الأحياء الشعبية بمدينة فاس إلى مسرح لأحداث مثيرة أعادت طرح أسئلة حارقة حول سلوكات المراهقين وتأثير مواقع التواصل الاجتماعي في تحريك المتابعات القضائية.
إ. لكبيش / Le12.ma
شهدت مدينة فاس خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس إنهاء حالة من الفوضى والإزعاج استهدفت راحة الساكنة المحلية.
وجاء ذلك بعدما تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن فاس من توقيف تسعة أشخاص، من بينهم قاصران، للاشتباه في تورطهم في قضايا تتعلق بالتخدير والإخلال العلني بالحياء وإلحاق أضرار مادية بممتلكات الغير.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى إشعار عاجل توصلت به مصالح الأمن من قِبل قاطني الحي، يشتكون فيه من تجمهر مجموعة من المراهقين داخل منزل يعود لشخص يقبع حاليا بالسجن.
وأفادت الشكاية بأن الموقوفين أقدموا على ممارسات غير أخلاقية وتحريضية، فضلا عن إحداث ضوضاء عارمة في وقت متأخر من الليل، مما تسبب في إزعاج السكان وتدمير بعض الممتلكات الخاصة.
ولم تقتصر الواقعة على الاتصالات المباشرة، بل تسارعت وتيرة الأحداث بعد تداول مقاطع فيديو وتسجيلات مصورة على منصات التواصل الاجتماعي توثق لأجزاء من هذه الممارسات.
وساهَمت هذه المقاطع الرقمية بشكل مباشر في تسريع التحرك الأمني الميداني وإطلاق أبحاث مكثفة لضبط كل المتورطين.
وإلى جانب المشتبه فيهم الثمانية الذين جرى ضبطهم داخل المنزل، أسفرت التحريات عن توقيف شخص تاسع من سكان الحي إثر اشتباه تورطه في ممارسة العنف الجسدي ضد القاصرين أثناء الواقعة.
وفي إطار المسطرة القانونية الجارية، تقرر وضع المشتبه فيهم الراشدين تحت تدبير الحراسة النظرية، فيما تم إخضاع القاصرين لتدبير المراقبة الأمنية.
وتواصل النيابة العامة المختصة إشرافها المباشر على الأبحاث القضائية بغية كشف كافة ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات الجنائية المنسوبة لكل طرف.
