بين اهتزازات “أحيدوس” ودموع “الركادة”، يبدو أن الأمين العام لحزب المصباح قرر إغلاق كتاب البرامج الانتخابية ليعتمد بالكامل على استراتيجية “القلب الحنين” ولعبة المناديل الورقية، مراهناً على عاطفة المواطن المغربي بعد أن تشتتت بضاعته السياسية.

إ. لكبيش / Le12.ma

يبدو أن أمين عام حزب المصباح اكتشف أن البرامج الانتخابية والمؤشرات الاقتصادية أصبحت بضاعة كاسدة، فقرر الاستعانة بالقلب الحنين والهشيش لعل وعسى يرق قلب المواطن المغربي من جديد.

الرجل مستعد للتأثر في أي لحظة وعلى أي منصة، وكأن الاستحقاق الانتخابي تحول بقدرة قادر إلى مسرحية درامية تستوجب استدعاء دموع المؤثرين وسكبها أمام الكاميرات لانتزاع عطف الناخبين.

طيبة رئيس الحكومة السابق أصبحت فريدة من نوعها ومسببة للحيرة؛ إذ لم يعد يكتفي بالبكاء المعتاد، بل أصبح يفيض دمعاً على كل نغمة وإيقاع. تبكي على الأمداح والدروس، وتبكي حين تسري نغمات “الركادة”، بل ولا يتمالك نفسه مع “الهيت الغرباوي” وصولاً إلى اهتزازات “أحيدوس”.

الأدهى من ذلك أن الدموع تساقطت حزناً على منطقة “بوكماز”، وهي المنطقة ذاتها التي لم ينلها من حكومته السابقة سوى النسيان والوعود المعلقة حين كان يجلس على كرسي الرئاسة.

هذا السيل المتدفق من “التنخسيس” والدموع يطرح سؤالاً ملحاً حول طبيعة المحفل الحالي؛ هل نعيش زحام حملة انتخابية تتنافس فيها الأفكار والحلول، أم أننا أمام جنازة سياسية شُيّدت فيها المنصات لتقبل التعازي؟..

إذا كان الإنجاز يعتمد اليوم على عدد المناديل الورقية المُستهلكة أمام الكاميرات، فإن الفوز سيكون بلا شك من نصيب الأكثر قدرة على البكاء، أما مشاكل المواطنين وحاجاتهم الواقعية فستظل تنتظر من يمسح عنها الغبار بعيداً عن أضواء الدراما الانتخابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *