لم تكن زيارة عبد الإله بنكيران لمدينة الجديدة مجرد محطة تنظيمية عابرة، بل تحولت إلى مرآة حقيقية كشفت حجم اتساع الهوة بين الخطاب السياسي والواقع الميداني.

إ. لكبيش / Le12.ma

شهد اللقاء التواصلي الذي نظمه حزب العدالة والتنمية اليوم الأحد بمدينة الجديدة، حالة من التوتر والارتباك، بعدما تصاعدت أصوات رافضة لطريقة تواجد الحزب بالمنطقة واقتصاره على الفترات الانتخابية.

ولم تمر الكلمة التي ألقاها بنكيران في أجواء هادئة، بل سرعان ما تحولت إلى مشادات ومشاحنات داخل القاعة أربكت المنظمين والحاضرين على حد سواء.

واندلع التوتر عقب اعتراض مواطن مسن متقاعد على حضور القيادة الحزبية، موجهاً انتقادات لاذعة وسخطاً عارماً بقوله: “فين عمرو جا للجديدة حتى جاو الانتخابات؟”.

وعبر الرجل بصوت  عالٍ عن استنكاره لغياب تواصل قيادات الحزب مع قضايا الساكنة طيلة السنوات الماضية، مقابل الاكتفاء بالحضور الميداني خلال المواسم الانتخابية لحشد الأصوات.

وتطور الوضع إلى تدخل بعض مناصري الحزب لإخراج الرجل المسن من القاعة، في تصرف وصفه حاضرون بالمستفز وغير الإنساني.

كما استدعت الحادثة تدخل بعض الفعاليات للحيلولة دون تفاقم الوضع والمواجهات المباشرة، مما تسبب في حالة من الارتباك والذهول وسط الحاضرين.

وتعكس هذه الواقعة حجم الاحتقان والاستياء الشعبي تجاه الخطاب والممارسات السياسية لحزب “المصباح”، كما تسلط الضوء على عمق الأزمة والفجوة القائمة بين المواطنين وبعض الفاعلين السياسيين مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *