في إطار توجيه الشأن الديني وتوعية الحجاج المقبلين على أداء الركن الخامس، عممت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية نص خطبة موحدة ليوم الجمعة 20 ذي القعدة 1447 هـ الموافق لـ 08 ماي 2026، تناولت موضوع “من مقاصد الحج الإخلاص والتفويض”.

وعلى جاري عادتها في توحيد الكلمة والوعظ، دعت الوزارة خطباء المساجد في كافة أقاليم المملكة إلى تسليط الضوء على الأبعاد الروحية والتربوية لمناسك الحج، بعيداً عن مجرد الأداء الشكلي للشعائر.

الإخلاص: جوهر الاستجابة لله

وأكدت الخطبة أن الغاية الكبرى من الحج تكمن في “التربية على الإخلاص لله تعالى”. واستشهدت بالآية الكريمة: “ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب”، موضحة أن تعظيم هذه المناسك هو دليل على التقوى التي لا تتحقق إلا بإخلاص القصد في الاستجابة لما شرعه الخالق سبحانه.

التفويض والتسليم في المناسك

وفي تحليل لعمق الشعائر، أوضحت الخطبة أن تخصيص أماكن وأوقات بعينها للعبادة—كاستقبال الكعبة المشرفة، والوقوف بعرفة، والمبيت بمزدلفة ومنى، ورمي الجمرات—هو تمرين عملي للمؤمن على “التفويض والتسليم المطلق”.

وأشارت إلى أن هذه العبادات تدعو المسلم إلى الانقياد لشرع الله وتوقير شعائره، حتى وإن لم يدرك العقل الحكمة التفصيلية لكل حركة، مما يعزز صلة العبد بخالقه في كل شأن من شؤون حياته.

الحج كمدرسة للأخلاق والصبر

ولم تغفل الخطبة الجانب الأخلاقي، حيث اعتبرت أن رحلة الحج بما تكتنفه من مشاق وصعاب، هي فرصة لتزكية النفس والتحلي بمكارم الأخلاق في التعامل مع الحجاج من مختلف الجنسيات، والصبر والتحمل لمواجهة تعب السفر والزحام بروح إيمانية.

واختتمت الخطبة بالتذكير بالجزاء العظيم للحج المبرور، مستدلة بقول النبي ﷺ: “مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّه”، مؤكدة أن الفوز الحقيقي هو العودة من هذه الرحلة المقدسة بصفحة بيضاء نقية من الذنوب والآثام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *