قال رومانو برودي، رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق والرئيس السابق للمفوضية الأوربية، إن تحول إفريقيا إلى قوة اقتصادية فاعلة يظل رهينا بقدرتها على تجاوز حالة التجزئة التي تعاني منها وتحقيق قدر أكبر من الاندماج الاقتصادي والتضامن السياسي.

واعتبر برودي، خلال مداخلة في منتدى أصيلة، المغرب “استثناء” في القارة من حيث قدرته على التعامل مع عدد من القوى الدولية في الوقت نفسه.

غير أن برودي شدد على أن المغرب لا يستطيع بمفرده معالجة الإشكالات التي تواجه القارة، معتبرا أن المطلوب هو بناء شكل من أشكال التضامن بين الدول الإفريقية.

وتحدث حول ضرورة تحقيق “تضامن سياسي” يسمح للقارة بالتعامل بصورة أكثر قوة مع تعدد الفاعلين الدوليين الذين يتجهون نحو إفريقيا.

وأوضح برودي، أن بناء اقتصاد إفريقي “قوي وآمن” يقتضي تحقيق الاندماج في سلاسل القيمة والتكامل الاقتصادي والانفتاح على التكنولوجيا الأجنبية، مُقرا في الوقت نفسه بأن بلوغ هذه الأهداف “ليس سهلا”.

وربط هذه الصعوبة بحالة التجزئة التي تعرفها القارة، مذكراً بأن إفريقيا تضم 54 دولة، في وقت لا يتجاوز فيه عدد البلدان التي يفوق سكانها 100 مليون نسمة بضعة بلدان.

واعتبر أن هذا التشتت أفرز أسواقا مجزأة وصعوبات في تحقيق اقتصادات كبيرة الحجم، مشيرا إلى أنه رغم التقدم المسجل في الصادرات الإفريقية، فإن تحول القارة إلى لاعب اقتصادي قوي يحتاج إلى مزيد من الاندماج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *