أكدت رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة، قلوب فيطح، أن التمكين السياسي للمرأة يبدأ بالانخراط في الفعل الحزبي والسياسي، ولا يفتصر على الترشح للمناصب أو الفوز بالمقاعد الانتخابية.
وأضافت، أمس السبت في لقاء تواصلي بجماعة تيزطوطين بإقليم الناظور، نظمته منظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق، بتنسيق مع الأمانة الجهوية للحزب، أن المرأة المغربية راكمت، خلال السنوات الماضية، تجربة سياسية ومؤسساتية مهمة بفضل الإصلاحات التي شهدتها المملكة.
وأبرزت أن تحقيق المناصفة يظل رهينا بتوسيع حضور النساء في مواقع المسؤولية واتخاذ القرار.
من حهته، اعتبر رئيس مجلس جهة الشرق، محمد بوعرورو، أن المرحلة المقبلة تستوجب الانتقال من منطق التمثيل إلى منطق التأثير داخل المؤسسات، مشيرا إلى أن جهة الشرق تزخر بكفاءات نسائية مؤهلة للإسهام في تدبير الشأن العام.
وأكد أن تعزيز حضور النساء والشباب داخل الهياكل التنظيمية يشكل أحد الرهانات الأساسية للحزب خلال المرحلة المقبلة، داعيا إلى مواصلة الاستثمار في التكوين والتأطير.
من جانبه، أكد النائب البرلماني عن إقليم الناظور، رفيق مجعيط، أن تعزيز المشاركة السياسية للمرأة يشكل أحد مداخل ترسيخ المسار الديمقراطي، مبرزا أن الإصلاحات الدستورية والسياسية التي عرفها المغرب ساهمت في توسيع حضور النساء داخل المؤسسات المنتخبة، غير أن المرحلة الحالية، تستوجب الانتقال من منطق الحضور العددي إلى منطق الفاعلية والكفاءة.
وفي هذا الإطار، دعا إلى مواصلة تأهيل الكفاءات النسائية وتشجيع النساء، ولاسيما الشابات، على الانخراط في العمل السياسي والمدني، معتبراً أن الاستحقاقات المقبلة تفرض إعداد نخب نسائية قادرة على خوض المنافسة الانتخابية والإسهام في تدبير الشأن العام.
وأكدت عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إيمان عزيزو، أن تمكين المرأة سياسياً يمثل خيارا استراتيجيا لتحقيق التنمية، معتبرة أن الحزب ينظر إلى النساء باعتبارهن شريكا أساسيا في صناعة القرار، وليس مجرد عنصر لاستكمال التمثيلية داخل المؤسسات المنتخبة.
وأضافت أن المرحلة المقبلة تستدعي حضور كفاءات نسائية قادرة على الإسهام في تدبير عدد من القطاعات الحيوية، من بينها الصحة والتعليم والتشغيل والاقتصاد، معتبرة أن توسيع مشاركة النساء في هذه المجالات من شأنه الإسهام في تحقيق تنمية أكثر شمولا واستجابة لانتظارات المواطنين.
من جهته، أكد الأمين الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق، محمد إبراهيمي، أن تمكين المرأة داخل الحزب يمثل توجهاً تنظيمياً ثابتا، وليس خيارا ظرفيا مرتبطا بالمواعيد الانتخابية، مشيرا إلى أن الحزب يعمل على توسيع حضور النساء داخل مختلف أجهزته التنظيمية.
في السياق نفسه، أكدت رئيسة المكتب الجهوي لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق، سهيلة صبار، أن المشاركة السياسية للنساء لم تعد مطلبا مؤجلا، بل أصبحت، بحسب تعبيرها، ضرورة ديمقراطية وتنموية لترسيخ دولة المؤسسات وتحقيق التنمية، معتبرة أن المرحلة الراهنة تفرض الانتقال من منطق التمثيل العددي إلى التأثير الفعلي في صناعة القرار.
وأضافت أن المرأة المغربية راكمت، عبر مسار طويل من المشاركة والعطاء، تجربة تؤهلها لتحمل مختلف المسؤوليات، مشيرة إلى أن المكتسبات التي تحققت في مجال تمكين النساء جاءت نتيجة إصلاحات مؤسساتية ونضالات متواصلة.
و دعت إلى مضاعفة جهود التأطير والتكوين، وتشجيع النساء، ولاسيما الشابات، على الانخراط في العمل السياسي وتولي مواقع المسؤولية.
