تراهن قيادة حزب الحركة الشعبية على مصطفى الخلفيوي مرشج الحزب بدائرة الدريوش، لتمكين الحزب من استعادة توازنه وقوته، بعد الضربة الموحعة التي تلقاها جراء عزل القيادي السابق في الحزب محمد فضيلي من رئاسة المجلس الجماعي لابن الطيب.
ويسعى الحزب إلى الطي النهائي لصفحة القيادي السابق في حزب السنبلة محمد فضيلي، الذي غادر الحزب بعد عزله من منصبه قضائيا على خلفية خروقات إدارية في التدبير.
ويأتي ترشيح الخلفيوي للانتخابات التشريعية المقبلة، بعد تخلي محمد فضيلي عن انتمائه السياسي للحركة، التي قضى بها عقودا من الزمن قياديا ومناضلا وبرلمانيا، وانتقاله إلى حزب الاستقلال.
وجاءت مغادرة فضيلي لحزب الحركة الشعبية، في سياق مشحون، على إثر خلافات حادة مع الأمين العام للحزب محمد أوزين، وصلت إلى حدّ محاولته تأسيس حزب سياسي جديد يحمل اسماً مشابها لـ “الحركة الشعبية، غير أن المحكمة الإدارية رفضت الطلب.
وازذاذت متاعب الحركة الشعبية بعدما قضت المحكمة الإدارية بوجدة،أخيرا، بتجريد تسعة أعضاء من مجلس جماعة بن الطيب، كلهم ينتمون إلى الحركة الشعبية، من عضوية المجلس، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك.
ويأتي هذا القرار القضائي ليربك حزب الحركة الشعبية بالإقليم، خاصة وأن المنتخبين المعنيين بالعزل جميعهم ينتمون إلى نفس الحزب، وذلك في سياق سياسي حرج، حيث لم تعد تفصلنا سوى أسابيع قليلةعن موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر.
ويأتي هذا الحكم إثر قضية رفعها أمام المحكمة حزب الحركة الشعبية في شخص ممثله القانوني الأمين العام لحزب “السنبلة”، بعد أن منح الأعضاء المعنيون أصواتهم للمرشّح المنافس لمرشح الحزب على رئاسة الجماعة الترابية بن الطيب إثر عزل المحكمة ذاتها رئيسها السابق محمد فضيلي.
وكانت عملية الانتخاب، التي جرت يوم 6 شتنبر من السنة الجارية بمقر جماعة بن الطيب، أسفرت عن تولّي محمد أزروال، عن حزب التقدم والاشتراكية، رئاسة الجماعة ذاتها؛ بينما لم يتمكن محمد اليندوزي، مرشح الحركة الشعبية، من حسم النتيجة لصالحه.
ويزيد هذا التطور من تعقيد وضع الحزب على المستوى الجهوي، في ظل استمرار شغور منصب المنسق الجهوي للحركة الشعبية بجهة الشرق، وهو ما يطرح تساؤلات حول تدبير المرحلة التنظيمية والاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وسيواجع مصطفى الخلفيوي منافسين أقوياء. ويتعلق الأمر بمرشح حزب التجمع الوطني للأحرار عبد الله البوكيلي، ومرشح حزب الأصالة والمعاصرة يونس أشن، ومرشح حزب الاستقلال عبد المنعم الفتاحي.
