“حنا ما خايفين، ما مخلوعين وما مندهشين”، هكذا خاطب راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت بالداخلة مناضلي الحزب،مؤكدا أن مغادرة البعض للتجمع الوطني للأحرار لن يؤثر على وزن الحزب وتأثيره.
وأضاف العلمين، خلال لقاء تواصلي عقدته القيادة بالداخلة، أن بعض الأشخاص قد يغادرون التجمع الوطني للأحرار، لكن الحزب لن يتوقف بسببهم، مضيفا: “ما عندناش مشكل، الخلف موجود”.
وشدد على أن من يرفض المشروع السياسي للحزب “ما عندوش بلاصتو معانا”.
وأوضح أن الحزب سيواصل مساره التنظيمي والسياسي بشكل جماعي، ولن يتأثر بمغادرة بعض أعضائه.
وشدد على ثقة المواطنين في الحزب، لافتا إلى أن الثقة التي يعبر عنها مسؤولو “الأحرار” مردها ما يزخر به الحزب من أطر ومنتخبين وكفاءات قادرة على تحمل المسؤولية وضمان الاستمرارية.
وأكد أن الحزب يمتلك “خلفا” جاهزا لتعويض أي مسؤول أو عضو يغادره.
في السياق، قال العلمي إن ” الأحرار” ليس تنظيما موسميا، بل مؤسسة سياسية تشتغل وفق ضوابط تنظيمية، وتعقد مؤتمراتها الوطنية في مواعيدها والمؤتمرات الاستثنائية كلما دعت الضرورة، إلى جانب اجتماعات المجلس الوطني واللقاءات المتواصلة مع المواطنين والمناضلين في مختلف الأقاليم.
وأوضح أن الحزب راكم خمس سنوات من العمل الميداني شملت التأطير والتكوين وإعداد النخب القادرة على تحمل المسؤولية مستقبلا، فضلا عن إنتاج برنامج سياسي وتنموي يستجيب لحاجيات المواطنين.
وأضاف أن “الأحرار” سيظل تنظيما موحدا ومسؤولا ينظر إلى المستقبل ويشخص الخصاص ويحاول معالجته، مؤكدا أن قوة الحزب تكمن في قدرته على جمع مسؤولين وأطر من مختلف شرائح المجتمع داخل مشروع سياسي واحد.
وأشاد الطالبي العلمي بأداء الراغب حرمة الله، رئيس مجلس جماعة الداخلة، معتبرا أن حصيلته فـي تدبير المدينة تقدم نموذجا للطريقة التي يفكر بها التجمع الوطني للأحرار على المستوى الترابي، انطلاقا من البرامج والتمويل والتنفيذ وتحقيق النتائج.
وأضاف أن ما أنجزه رئيس جماعة الداخلة “أحسن بألف درجة” من الاستقطابات السياسية التي شهدتها الجهة، في إشارة مبطنة إلى التحركات الحزبية الأخيرة، مؤكدا أن الفارق بين المسؤولين يظهر في النتائج المحققة على أرض الواقع وليس في الأسماء أو الضجيج الإعلامي.
وفي السياق ذاته، قدم الطالبي العلمي ترشيح كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار، بدائرة اليوسفية، باعتباره نموذجا لاستراتيجية الحزب في إعداد مرشحيه من داخله والدفع بكفاءاته إلى المناطق التي تحتاج إلى دينامية تنموية جديدة.
وقال إن “الأحرار” كان بإمكانه استقطاب اسم من حزب آخر وترشيحه في اليوسفية، لكنه اختار الاعتماد على أحد أطره ومناضليه ووزير في الحكومة، بهدف منح الأمل لسكان المنطقة والدفاع عن مشاريعها وجلب الاستثمارات إليها.
