لم تبقِ واقعة «الصاك» التي أثارت جدلاً في دورة أكتوبر لمجلس جماعة فاس حبيسة المدينة، إذ انتقل صداها إلى مجلس جماعة الدار البيضاء، اليوم الأربعاء، خلال جلسة عرفت بدورها ملاسنات بين عدد من المستشارين.

يبدو أن عدوى إستهجان واقعة «الصاك»، لم تبقى حبيسة دورة مجلس مدينة فاس، بقدر ما إنتقلت اليوم الثلاثاء، إلى مجلس مدينة الدار البيضاء.

مستشارون جماعيون، لم يدعوا فرصة إنعقاد دورة أكتوبر لمجلس المدينة، دون رفع عقيرتهم مستهجنين واقعة «الصاك».

‎جواد مكرم

‎بدأت القصة، عندما دخل مستشار مدافع عن حزب «البام» في ملاسنات كلامية مع مستشارين عن حزب «الأحرار».

بينما كان التصعيد من الطرفين، رفعت رئاسة المجلس الجلسة، ما دفع إلى بعد من المستشارين إلى الرد على المنتخب المدافع عن «البام»بإثارة واقعة «صاك طنجة».

برلماني «البام» أحمد بريجة، أنهى لعبه دور الإطفائي، بمسك مرفق يده بيد، ومد ذراعه في واجه زميله المستشار: قائلا وقصده حزب « البام»: «جابها بذراعو . جابها بذراعو ».

«صاك أبو مهدي» يقلب جماعة فاس

وكان  علي أبو مهدي، المنتخب المعارض، في مجلس مدينة فاس، قد دخل بدوه أمس الاثنين  في ملاسنات مع أحد مستشاري «البام» الذي اعتبر أن حمله «صاك أزرق» إستفزازا لفريقه.

وتشبث أبو مهدي، بالاحتفاظ  ب«الصاك» الذي كتبت عليه عبارة «حزب الصاك».

وتوجه أبو مهدي، إلى المستشار البامي قائلاً:« واش شغلك… أنا غادي نسافر .. عندي الطيارة مع الثلاثة وهذا الصاك فيه حوايجي».

وأمام رفض علي أبو مهدي، التخلص من «الصاك»، قام مستشاري حزب «التراكتور» بمغادرة قاعدة إنعقاد دورة أكتوبر لجماعة العاصمة العملية.

ولقي سلوك المستشار أبو مهدي، تفاعلا واسعا من طرف رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وهكذا كتب الناشط الحقوقي عبد الوهاب السحيمي:«يبدو أن قضية «الصاك» ما زالت تكبر ككرة الثلج، وهذه المرة وصلت إلى مجلس مدينة فاس!”

وتابع السحيمي ، في تدوينة له:” أحد المستشارين الجماعيين دخل دورة المجلس وهو يحمل صاكا كُتب عليه: «حزب الصاك».

 وأضاف، “مستشارو حزب الأصالة والمعاصرة لم يتقبلوا الأمر، وانسحبوا من الجلسة”.

وخلص الى القول في تعليقه: “يبدو أن قضية «الصاك» لم يعد تتعلق فقط بانتخابات البرلمان… بل أصبحت حاضرة حتى في جلسات المجالس الجماعية!”.

فضيحة «الصاك».. تطيح بعمدة طنجة

وكانت فضيحة «الصاك» قد تفجرت في طنجة يوم توجه الناخبين الى إنتخاب ممثليهم في مجلس النواب.

وأسفر الحادث، على إعتقال 5 متهمين، من أبرزهم عمدة مدينة طنجة والقيادي الحزبي في حزب الأصالة والمعاصرة.

وفي تطور جديد، سارعت اللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات لحزب الأصالة والمعاصرة، قبل أيام  إلى إتخاذ قرار تأديبي بحق عمدة طنجة بعد إعتقاله في قضية إفساد العملية الانتخابية.

‎وجاء في بلاغ اللجنة حصلت جريدة Le12.ma، على نسخة منه، “علاقة بالأحداث التي عرفتها العملية الانتخابية ليوم 23 شتنبر 2026 بالدائرة الانتخابية لعمالة طنجة أصيلة، والتي على إثرها تم فتح بحث قضائي من طرف السلطات القضائية المختصة”.

‎وتابع المصدر نفسه، “وبناء على الإحالة التي توصلت بها اللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات من طرف المكتب السياسي للحزب بخصوص الأفعال المنسوبة للأمين الإقليمي للحزب بعمالة طنجة أصيلة ورئيس المجلس الجماعي لطنجة”. 

‎وأضافت “وحرصا من هذه اللجنة على احترام استقلالية القضاء وقرينة البراءة، وأخذا بعين الاعتبار استقلالية الاختصاص التأديبي لهذه اللجنة عن المسؤولية الجنائية، التي تثبت بصدور مقرر قضائي نهائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به”.

‎وبناءا عليه يؤكد البلاغ، «أصدرت اللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات قرارها ، بتاريخ 2 أكتوبر 2026 في الملف التأديبي عدد 2.26، بتجميد عضوية المعني بالأمر في كل هياكل الحزب، وذلك طبقا للمادة 149 من النظام الأساسي للحزب».

‎حبس عمدة طنجة

‎أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، في بلاغ له، امس الخميس، أنه في إطار استكمال الأبحاث الجارية بشأن واقعة اختلاس أوراق التصويت، تم إيقاف مشتبهين فيهما اثنين وتقديمهما أمام النيابة العامة.

‎وأوضح المصدر ذاته أنه “تبعا للبلاغين الصادرين عن هذه النيابة العامة بشأن البحث الجاري بخصوص واقعة اختلاس أوراق التصويت، والذي أسفر عن إيقاف خمسة مشتبه فيهم. يعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة أنه في إطار استكمال الأبحاث الجارية في هذا الشأن، تم إيقاف مشتبهين فيهما اثنين تم تقديمهما أمام النيابة العامة كما تم القيام بالخبرات التقنية اللازمة”.

‎وحسب بلاغ الوكيل العام للملك، فإن الأبحاث الأولية في هذا الشأن أسفرت عن قيام المشتبه فيه الأول والذي يعمل محاسبا بإحدى الشركات بالمشاركة في عملية وضع علامة على رمز حزب سياسي بأوراق التصويت، وذلك بناء على طلب من مشغله المشتبه فيه الثاني، الذي كان يتواجد بشقة بإحدى الوحدات الفندقية برفقة شخصين اثنين كانا بحوزتهما حقيبتان بهما أوراق التصويت حيث قاموا جميعا بوضع علامة على الرمز الخاص بأحد الأحزاب السياسية بأوراق التصويت المذكورة.

‎وأضاف أن استرجاع تسجيلات كاميرا المراقبة بالفندق، والتي تم محوها بشكل متعمد، مكن من تواجد المشتبه فيه الثاني إلى جانب مستخدمه المحاسب وشخصين آخرين معتقلين احتياطيا على ذمة نفس القضية بالشقة المذكورة إلى حين مغادرتهم لها جميعا، حيث كان برفقتهم المشتبه فيه الذي قام بإخراج أوراق التصويت من المكتب وإرجاعها.

‎كما أبانت تسجيلات الكاميرا، يشير البلاغ، أن الأمر يتعلق بنفس الحقيبتين اللتين تم ضبطهما لاحقا بمكتبي التصويت، مسجلا أن الأبحاث أبانت أيضا أن المشتبه فيه الثاني كان حاضرا لعملية إحضار أوراق التصويت ووضع علامة على رمز حزب سياسي بها.

‎وتابع المصدر ذاته أن نتائج الخبرة التقنية المجراة على هاتف المشتبه فيه الثاني، أبانت أيضا عن وجود عدة اتصالات هاتفية قام بها المعني بالأمر قبل ويوم الاقتراع مع اثنين من المشتبه فيهما معتقلين احتياطيا على ذمة نفس القضية.

‎وقال بلاغ الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة إنه “وبناء على نتائج هذه الأبحاث، وحرصا من هذه النيابة العامة على استيفاء كافة الظروف المحيطة بهذه الواقعة، قررت تقديم مطالبة بإجراء تحقيق في مواجهة المعنيين بالأمر في حالة اعتقال احتياطي من أجل جناية انتهاك عمليات الاقتراع والمشاركة في التزوير”.

‎وخلص إلى أن النيابة العامة ستعمل على مواكبة إجراءات التحقيق لتقديم الملتمسات اللازمة في إطار حرصها على التطبيق الصارم للقانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *