مع انطلاق الحملة الانتخابية رسميا ، الخميس الماضي،  برسم اقتراع 23 شتنبر 2021، يتورط العديد من المرشحين في خروقات وتجاوزات غالبا ما تفتح المجال لتقديم الطعون أمام المحكمة الدستورية.

جمال بورفيسي/Le 12.ma 

ويترتب عن تقديم الطعون، بعد البت فيها وقبولها انطلاقا من الدلائل والقرائن والإثباتات ، إلغاء النتائج الانتخابية في عدد من الدوائر وإعادة الانتخابات فيها، وهو ما  يُربك الخريطة الانتخابية بالدوائر المعنية،  ويؤجل الإعلان عن النتائج النهائية وأسماء الفائزين.

وتتراوح المخالفات التي لا يفطن إليها  بعض المرشحين، أو ينجرون إليها تحت تأثير الضغط والتهافت على توظيف كل ما هو متاح من أجل كسب  الأصوات و” التفوق” على الخصوم في الدائرة،  تبرعات نقدية أو عينية، أو تقديم هدايا، ووعود بمنافع للحصول على أصوات الناخبين أو دفعهم للامتناع عن التصويت.

كما تشمل المخالفات الدعاية في الأماكن المحظورة على غرار أماكن العبادة، والمؤسسات التعليمية، ومؤسسات التكوين المهني، أو الإدارات العمومية، واستعمال رموز المملكة في الدعاية الانتخابية، وإدراج اللونين الأحمر أو الأخضر (أو كلاهما) في الإعلانات الانتخابية والمنشورات غير الرسمية للمرشحين، ووضع الملصقات الانتخابية خارج الأماكن المخصصة لها من طرف السلطات المحلية.

بالإضافة إلى خرق المقتضيات الموجهة للتواصل عبر شبكات التواصل الاجتماعي، والمنصات الرقمية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، و استمرار الأنشطة الدعائية أو الإعلانية الرقمية والوسائطية بعد انتهاء الأجل القانوني للحملة.

وتشمل المخالفات، كذلك، حالات العنف المادي أو اللفظي والتشويش بين أنصار الهيئات المتنافسة أثناء الجولات الميدانية.

وأحاط القانون التنظيمي رقم 53.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب الحملة الانتخابية بجملة من الضوابط القانونية والإجراءات الزجرية تروم تحصين نزاهة التنافس بين المترشحين، وضمان تكافؤ الفرص بينهم، وحماية إرادة الناخبين من الممارسات التي من شأنها التأثير في حرية اختيارهم.

وحدد القانون زمن الحملة بدقة، إذ تبتدئ في الساعة الأولى من اليوم الثالث عشر الذي يسبق تاريخ الاقتراع، وتنتهي في الساعة الثانية عشرة ليلا من اليوم السابق له، فيما تخضع الاجتماعات الانتخابية للتشريع الجاري به العمل بشأن التجمعات العمومية.

وتندرج الإعلانات الانتخابية ضمن الجوانب المؤطرة قانونا خلال الحملة، سواء من حيث إعدادها أو تعليقها أو توزيعها، مع تقييد وضعها في بعض الأماكن والتجهيزات التي يحددها التنظيم الجاري به العمل.

بخصزص المسيرات والمواكب واستعمال مكبرات الصوت خلال الحملة، يوجب المشرع إشعارا مكتوبا يقدم إلى السلطة الإدارية المحلية قبل موعدها بأربع وعشرين ساعة على الأقل.

 ويمتد التأطير القانوني للحملة الانتخابية إلى يوم الاقتراع، حيث يعاقب بالحبس من ثلاثة إلى ستة أشهر وبغرامة من 20 ألفا إلى 50 ألف درهم كل من قام، بنفسه أو بواسطة غيره، في يوم الاقتراع بنشر أو توزيع إعلانات أو منشورات انتخابية أو غير ذلك من الوثائق الانتخابية، إما مباشرة أو بأي وسيلة بما في ذلك شبكات التواصل الاجتماعي أو شبكات البث المفتوح أو أدوات الذكاء الاصطناعي أو أي منصة الكترونية أو تطبيق يعتمد على الأنترنت أو الأنظمة المعلوماتية.

كما يعاقب القانون نشر  إعلانات سياسية أو منشورات انتخابية مؤدى عنها على منصات أو مواقع إلكترونية أجنبية، فيما شملت مقتضيات أخرى ارتكاب عدد من الجرائم الانتخابية عبر شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح وأدوات الذكاء الاصطناعي والمنصات والتطبيقات الإلكترونية.

في الانتخابات التشريعية  لثامن شتنبر 2021، تلقت المحكمة الدستورية 62 عريضة طعن انتخابي.      

وغطت الطعون 41 دائرة انتخابية محلية و3 دوائر انتخابية جهوية.

وبلغ عدد النائبات والنواب المنازع في انتخابهم 68 نائباً ونائبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *