في سياق الحديث عن التحاق حزبي الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، بالتحالف الحكومي الجديد، الذي يضم “البام” و”الاستقلال”، ومحاولة استرجاع مقولة “الكتلة” لمنح شرعية تاريحية ووزن سياسي  للحكومة المرتقبة، وضع جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، النقط على الحروف، من خلال رفضه توظيف الكتلة التاريخية في النقاش الدائر حول التركيبة الحكومية الجديدة،

 وكتب العسري، في تدوينة نشرها أخيرا على حسابه بموقع (فيسبوك) : “بكل الوضوح… الكتلة تأسست بخمسة أحزاب… وعندما غادرها حزبان من مؤسسيها… الاتحاد الوطني للقوات الشعبية ومنظمة العمل الديمقراطي الشعبي… ووقع ما وقع وجرت أحداث وأحداث… انتهت الكتلة”.

ودعا الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد الأطراف التي تستحضر هذه التجربة في النقاش السياسي الراهن، إلى عدم توظيفها لتبرير التحالفات الحالية، حيث كتب: “فرجاء لا تركبوا عليها لتحاولوا تبرير ما لا يبرر “

في السياق نفسه،  أكد العسري أن استحضار “الكتلة” لا يمكن أن يمحو مسؤولية الأحزاب التي شاركت في الحكومة المنتهية ولايتها.

وانتقد تنصل بعض مكونات الأغلبية السابقة من مسؤوليتها في الحصيلة الحكومية السابقة، مشيرا إلى أن أحزابا من بينها الاستقلال والأصالة والمعاصرة كانت أطرافا أساسية في الحكومة، وتولت تدبير قطاعات شهدت احتجاجات وانتقادات واسعة.

وأضاف أن عددا من الملفات المرتبطة بالصحافة والتعليم العالي والعدل والمحاماة والطاقة وغيرها عرفت نقاشات حادة واحتجاجات من فئات مهنية ومدنية، معتبرا أن استدعاء مفهوم الكتلة التاريخية في هذه المرحلة قد يتحول إلى محاولة لإعادة تقديم الأحزاب نفسها سياسيا دون مراجعة حصيلتها.

وأكد العسري أن الحزب الاشتراكي الموحد سيعتمد معارضة يسارية ومواطنة، مستندا إلى الوسائل التي يتيحها القانون والدستور للدفاع عن المصالح الوطنية والاجتماعية.

وطالب الحكومة المقبلة بالتراجع عن مشاريع القوانين التي أثارت احتجاجات واسعة، وفي مقدمتها مشاريع المسطرتين المدنية والجنائية والقانون المتعلق بالصحافة، داعيا إلى مراجعة هذه النصوص في ضوء الاعتراضات التي أثارتها لدى عدد من الهيئات والفئات المهنية والمدنية.

 وأعلنت رئيسة الحكومة المعينة والمنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة فاطمة الزهراء المنصوري، مساء أمس الاثنين 12 أكتوبر الجاري،  عن التوافق على تشكيل أغلبية حكومية جديدة تتكون من أربعة أحزاب، هي الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، وذلك عقب جولتين من المشاورات السياسية التي أجرتها مع عدد من الأحزاب الممثلة في البرلمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *