مع انتقاله إلى المعارضة، أعلن التجمع الوطني للأحرار عن توجه جديد في علاقته بالحكومة المقبلة، عنوانه المساءلة والحجاج السياسي، حيث استحضر محمد شوكي دستور 2011 لتأكيد توجه الحزب نحو معارضة مسؤولة وبناءة.
المهدي القشيني / Le 12
أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، أن الحزب سيختار معارضة “قوية ومسؤولة وبناءة” خلال الولاية التشريعية القادمة (2026-2031)، مشدداً على أن الانتقال إلى صفوف المعارضة يشكل امتداداً طبيعياً للممارسة الديمقراطية.
وحسب تصريح لوسائل الإعلام، فإن خيار هذه المعارضة تستمد مرجعيتها من دستور 2011، الذي منح المعارضة مكانة أساسية في البناء الديمقراطي والمؤسساتي للمغرب، كما أنها ستشكل فرصة لمواصلة الإسهام في الحياة السياسية والمؤسساتية من موقع مختلف.
وصرح شوكي أن قوة الحزب في المرحلة المقبلة تستند إلى رصيد مهم من التجربة الحكومية، ووزن سياسي وبرلماني وازن، فضلا عن تجربته المتراكمة في تدبير الشأن العام، ومواكبة الأوراش، والإصلاحات الكبرى، وهو ما اعتبره مؤهلا لتشكيل دعامة أساسية لعمل الحزب في موقع المعارضة.

وهي كلها عوامل ستمكن التجمع الوطني للأحرار، بحسب شوكي، من مناقشة السياسات العمومية بعمق، ومساءلة الاختيارات الحكومية استنادا إلى الوقائع والمعطيات والحجج، بعيدا عن منطق الشعارات والمزايدات السياسية.
وبرر شوكي القدرة على القيام بتلك المعارضة القوية بكون الفريق البرلماني للحزب يضم كفاءات ذات خبرة وتجربة في العمل التشريعي والمؤسساتي، وأطرا متمرسة تتوفر على معرفة دقيقة بالملفات الاقتصادية والاجتماعية وبإكراهات التدبير الحكومي.
وحول ما سيظل ثابتا في مواقف الحزب خلال المرحلة القادمة، أوضح شوكي أن المصلحة العليا للوطن ستظل البوصلة الأساسية التي توجه اختياراته، مؤكدا أن الأوراش الوطنية الكبرى تتجاوز منطق الأغلبية والمعارضة.
قبل أن يختتم مشددا على أن “المواقع السياسية تتغير، لكن الالتزام تجاه الوطن والمواطنين يظل ثابتا”.
يأتي هذا التصريح في سياق اتسم بالإعلان يوم أمس الإثنين، في بيان، توصل فاطمة الزهراء المنصوري إلى تشكيلة الأغلبية الحكومية للمرحلة التشريعية المقبلة، والتي ضمت، إضافة إلى الأصالة والمعاصرة، كل من الاستقلال، التقدم والاشتراكية، والاتحاد الاشتراكية للقوات الشعبية.
كما يشهد مساء اليوم الثلاثاء، عقد مجلس النواب لجلسة عمومية ستُخصص لانتخاب رئيس جديد للمجلس، حيث تأتي هذه الجلسة في سياق استكمال تجديد هياكل الغرفة الأولى عقب اقتراع 23 شتنبر 2026.
