على غرار الانتخابات السابقة، يراهن ادريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي على “الأعيان” و” أصحاب الشكارة”، لضمان حصول الحزب على مقاعد تعزز تمثيليته بمجلس النواب.

يتطلع لشكر إلى تحسين نتائجه الانتخابية بما يسمح له من تقليص الفارق مع الحزب الذي حل في المركز الثالث (الاستقلال)، وإن كان الأمر صعبا للغاية.

جمال بورفيسي / Le12.ma

طوت القيادة الحالية للحزب مرحلة المراهنة على  مناضلي الحزب، ممن يعانقون توجهات ومبادئ و القناعات الفكرية والإيديولجية للعائلة الاتحاديةـ  وأصبح الرهان، كال الرهان تقريبا  يميل لصالح  ذوي النفوذ الانتخابي المؤهلين أكثر من غيرهم ، في السياق المغربي،  لانتزاع مقاعد برلمانية.

وكسب المقاعد  البرلمانية هي الأولوية القصوى للقيادة الاتحادية، عوض المخاطرة بمناضلين لا يتوفرون على رصيد انتخابي.

المقعد أولا وأخيرا، هذا هو الشعار المضمر للحزب، لأن عدم الحصول على المقاعد النيابية يهدد حضوره في المشهد الانتخابي  والسياسي.

ثم إن الحصول على أكبر عدد ممكن من المقاعد يتيح فرصة التفاوض من موقع قوة على  المشاركة في الحكومة والتمثيلية الوازنة فيها.

والمشاركة الحكومية هي ديدن ادريس لشكر، الذي أصبح يكره المعارضة، لأنها ” لا تغني ولا تسمن”. نحن أمام موقف سياسي براغماتي، وليس أمام انتهازية سياسية، بحسب العديد من الاتحاديين.

ولذلك، فإن تعزيز  النتائج الانتخابية يوم الاقتراع في 23 شتنبر، يشكل الهاجس الأكبر لإدريس لشكر.

لقد حسن الحزب موقعه في سبورة النتائج الانتخابية، إذ انتقل من  20  مقعدا في انتخابات 2016، إلى 35 مقعدا خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2021، بزيادة تناهز 24 في المائة.

ورغم ذلك، لم تشفع هذه الزيادة في عدد المقاعد للقيادة في الدخول إلى الحكومة التي انحصرت تمثيليتها في ثلاثة أحزاب حققت نتائج مُبهرة بفارق مُريح وكبير على المركز الرابع الذي احتله الاتحاد الاشتراكي، وهو ما جعله يُقصى من الولوج إلى الفريق الحكومي الحالي.

يتطلع لشكر إلى تحسين نتائجه الانتخابية بما يسمح له من تقليص الفارق مع الحزب الذي حل في المركز الثالث (الاستقلال)، وإن كان الأمر صعبا للغاية.

وهو يُمني النفس بالتقدم في المراتب حتى يعزز موقعه في التفاوض على المشاركة في الحكومة.

باستثناء بعض المناضلين الاتحاديين، يراهن ادريس لشكر على  أسماء معروفة في  المشهد الانتخابي، واخنار مرشحيه بعناية، حتى يضمن تحقيق نتائج إيجابية يعزز بها موقعه كقائد لحزب “الوردة”،  ويكرس، ربما، طموحه لولاية خامسة على رأس الحزب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *