لقد طوى “الأحرار” صفحة الانتخابات ويتطلع لفتح أخرى بأمل وثقة وعزم أكيد على كسب كل الرهانات المنتظرة..

جمال بورفيسي/Le12.ma

يتعبأ حزب التجمع الوطني للأحرار للمرحلة المقبلة بثقة وعزيمة على رفع كل التحديات المستقبلية، بعد اجتيازه لمحطة 23 شتنبر الانتخابية، التي منحت له المرتبة الثانية بحصوله على 66 مقعد انتخابي..

شارك “الأحرار” بقوة في الانتخابات الأخيرة، وسجل حضورا تواصليا وميدانيا ملفتا.

تكرست ديناميته التواصلية منذ فترة طويلة، أي منذ تولىه مسؤولية قيادة حكومة2021-2026، ولم يبدأ تحركاته الميدانية والتواصلية في الحملة الانتخابية الخاصة باقتراع 23 شتنبر، كما هو الشأن بالنسبة إلى أغلبية الأحزاب الساسية الأخرى التي شاركت في الانتخابات، بل كان دائم التواصل مع المواطنين منصتا  لانشغالاتهم ومشاكلهم وانتظاراتهم.

يمتلك مشروعا سياسيا طموحا سيواصل الدفاع عنه..

التموقع الجديد للأحرار يجعل منه رقما صعبا لا يمكن تجاوزه خلال المشاورات الحكومية باعتباره قوة سياسية ثابتة وقارة، رغم ما يُخبئه الواقع الانتخابي أحيانا من مفاجآت وخيبات..

وهو رقم صعب، أيضا، لأنه يضم كفاءات في مختلف التخصصات والقطاعات، بدء من المجالات الاقتصادية والاجتماعية وانتهاء بالمجالات الثقافية والفنية والرياضية..

خرج الحزب للتو من اختبار صعب لكنه تمكن من تجاوزه بنجاح.. واجه نيران صديقة وأخرى من الخصوم السياسيين.. لكن لم تنل من عزيمته بل جعلته أكثر إصرارا على المضي قدما في استشراف المستقبل، وشحذ همم مناضليه لمواصلة العمل بنفس العزيمة وروح المسؤولية والجدية والتفاءل بالمستقبل وضمان التموقع في قمة المشهد السياسي الوطني..

دخل الحزب مرحلة التقييم بعد ظهور النتائج الأولية للانتخابات، وسيواصل قراءة حصيلته وتقييم أدائه على مستوى قيادته للتجربة الحكومية المنتهية، وكذا على مستوى التعبئة الانتخابية، مع استحضار الآفاق المستقبلية.

بعد الانتخابات الأخيرة، كرس الحزب ثقله الانتخابي ووزنه السياسي باعتباره  القوة السياسية الثانية بمجلس النواب، معززا تمثيليته بـ66 عضوا، وسيكون صوته مسموعا، وحضوره  وازنا بالغرفة الأولى، على كافة مستويات العمل البرلماني، سواء تعلق الأمر بالتشريع أو الرقابة أو الدبلوماسية البرلمانية..

تنتظره محطات سياسية كبرى، خاصة في ما يتعلق بانتخابات المجالس الجهوية والإقليمية والجماعية والغرف المهنية، وهو ما يتطلب التعبئة للانخراط فيها بقوة، خاصة أن الحزب راكم نجاجات كبرى في الاستحقاقات الانتخابية السابقة.. ويتطلع إلى تكريس هذه النجاحات..

لقد طوى صفحة الانتخابات ويتطلع لفتح أخرى بأمل وثقة وعزم أكيد على كسب كل الرهانات المنتظرة..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *