اتهم محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، بـ”الخيانة السياسية الواضحة”، بسبب مواقفهما خلال الحملة الانتخابية لـ 23 شتنبر 2026.

واعتبر القيادي في ” الاحرار”، أن الحزبين تخليا عن الدفاع عن الحصيلة الحكومية المشتركة وانتقلا إلى مهاجمتها، قبل أن يجد حزبه نفسه خارج الأغلبية الحكومية الجديدة.

وقال أوجار، خلال استضافته في البرنامج الحواري “نقطة إلى السطر” على القناة الأولى، إن ما وقع في المرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية شكل، خيانة سياسية واضحة للشريكين في الحكومة، موضحا أنه عوض الدفاع عن حصيلة العمل الحكومي المشترك، اختار الحزبان مهاجمتها بشراسة، وبأسلوب وصفه بأنه غير مسبوق في تاريخ العمل السياسي بالمغرب.

وأضاف أن التجمع الوطني للأحرار ظل وفيا للتحالف الحكومي الذي جمعه بحزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال على مدى خمس سنوات، ودافع عن حصيلة الحكومة السابقة إلى آخر لحظة من الحملة الانتخابية، خلافا لما اعتبره تغيّرا في مواقف شريكيه السابقين.

في السياق نفسه، انتقد أوجار الحملة الممنهجة التي استهدفت عبد العزيز أخنوش رئيس الحكومة السابق، إذ تمت شيطنته سياسيا، وتكالبت عليه جهات سياسية وإعلامية ومدنية لتضع كل مشاكل المغرب منذ الاستقلال إلى اليوم على مسؤوليته. وأكد أوجار أن  التاريخ سينصف اخنوش .

وانتقد أوجار طريقة تدبير التنافس الانتخابي بين مكونات الأغلبية السابقة، معتبرا أن من حق حزب الأصالة والمعاصرة التطلع إلى رئاسة الحكومة والمنافسة على تصدر الانتخابات، غير أن ذلك كان ممكنا دون التخلي عن مقتضيات الوفاء السياسي واللياقة في التعامل بين أحزاب تقاسمت المسؤولية الحكومية.

واعتبر المتحدث أن ما يؤاخذه على حليفي الأمس هو غياب اللباقة في تدبير الاختلاف السياسي، مشيرا إلى أن التنافس على قيادة الحكومة كان يمكن أن يتم دون الوصول إلى ما وصفه بـ”المستوى المنحط من العمل السياسي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *