الجزائر حينها تعادلت مع المغرب بنتيجة 1-1 في مباراة تحديد المركز الثالث في كأس أمم إفريقيا 1988، التي نظمت في المغرب، ثم فازت بركلات الترجيح 4-3.

وهو تقريبًا السيناريو نفسه الذي حدث اليوم، مع فارق أن من لعب مباراة الترتيب عام 1988 كان منتخب الرجال، بينما من لعب مباراة اليوم هو المنتخب النسوي.

الرباط – جواد مكرم le12.ma

هزيمة المنتخب النسوي المغربي أمام نظيره الجزائري، اليوم السبت في الرباط، برسم مباراة الترتيب في نهائيات كأس أمم إفريقيا، ليست مسيئة فقط لكرة القدم الوطنية، على عهد «السبع بو لبطاين» فوزي لقجع، وإنما هي فضيحة تستوجب تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وذلك بالنظر إلى الإمكانيات المالية الهائلة، واللوجستية العالية، والفنية المكلفة، وغيرها الكثير. فلا يُسمح لمنتخب عهد فوزي لقجع بحصد هكذا هزائم.

صحيح أن الهزيمة، كالفوز والتعادل، أمور واردة في لعبة كرة القدم، لكن الهزيمة أمام منتخب الجزائر داخل الديار، وفي مباراة ترتيب «الكان»، أمر لا يجب أن يمر مرور «الكرام».

الكل يعلم الفوارق الشاسعة، في كل شيء بين الكرة المغربية ونظيرتها الجزائرية، لفائدة المغرب، بل إن الكل يعرف أيضًا حساسية مواجهات المنتخبين.

لذلك، فالمغاربة بإمكانهم تفهّم هزيمة منتخبات المغرب أمام جميع منتخبات العالم، لكنهم أبدًا لن يتساهلوا مع الهزيمة أمام منتخب الجزائر.

هذه الصورة جرى تجريدها بمساعدة AI
هذه الصورة جرى تجويدها  بمساعدة AI

هزمنا منتخب الجزائر بفريقه النسوي اليوم في الرباط، على عهد «السبع بو لبطاين»، فوزي لقجع، الذي، على ما يبدو، ضاع منه لقب السبع وبقي له غير «البطاين».

لماذا؟

لأن النظام في الجزائر سيُخرج فوز منتخبه النسوي الأول على نظيره المغربي من سياقه الرياضي، لخدمة أمور الجميع صار يعرفها.

منتخب الجزائر، بفوزه بركلات الجزاء على منتخب المغرب، يكون قد فك للمرة الثانية تواليا على عهد لقجع، عقدة أكثر من ثلاثة عقود من البحث الشاق عن هزم منتخب المغرب.

نعم، فآخر هزيمة لمنتخب المغرب أمام منتخب الجزائر كانت، في كأس العرب في قطر عام 2021.

لكن، خلال المنافسات القارية المنظمة تحت لواء الاتحاد الأفريقي (الكاف) كانت قبل 38 عامًا، وبالضبط يوم 26 مارس 1988.

الجزائر حينها تعادلت مع المغرب بنتيجة 1-1 في مباراة تحديد المركز الثالث في كأس أمم إفريقيا 1988، التي نظمت في المغرب، ثم فازت بركلات الترجيح 4-3.

وهو تقريبًا السيناريو نفسه الذي حدث اليوم، مع فارق أن من لعب مباراة الترتيب عام 1988 كان منتخب الرجال، بينما من لعب مباراة اليوم هو المنتخب النسوي.

واللافت أنه مع هزيمة منتخب المغرب أمام منتخب الجزائر عام 1988، لم يبادر الملك الراحل الحسن الثاني إلى حل جامعة الكرة وإعفاء رئيسها، وقول قولته الشهيرة: «هاد السميات ما يبقاوش يلعبو الكرة!»، كما حدث عقب هزيمة المنتخب الوطني القاسية أمام الجزائر في الجزائر عام 1979، بخماسية غير نظيفة.

خماسيةٌ ردّ المغرب لاحقًا صاعها بأكثر من صاع، سواء على عهد الجنرال المتقاعد حسني بنسليمان (نهائيات امم أفريقيا تونس 2004)، أو على عهد رئيس جامعة الكرة الراحل الفاسي الفهري في ملعب مراكش.

بين هذا وذاك، انتظر منتخب الجزائر ثلاثة عقود حتى هزمنا في كأس العرب، وكذلك اليوم  بفريقه النسوي في الرباط، كل ذلك حدث على عهد «السبع بو لبطاين»، فوزي لقجع، الذي، على ما يبدو، كما نرى في جريدة Le12.ma، ضاع منه لقب السبع وبقي له غير «البطاين».

إقرأ أيضا:

لقجع خارج سباق رئاسة الفيفا.. واش دخل عليه «البام» بـ«الزلط» الله يستر؟!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *