في مقال الرأي هذا، تضع الكاتبة الصحفية نعيمة الحروري، مزاعم ترشح فوزي لقجع، الوزير ورئيس جامعة الكرة وغيرها، بإسم البام، تحت مجهر النقد الصحفي، رفضا لاجهاز الحسابات الانتخابية على الإنجازات الكروية.

تحرير: نعيمة لحروري – كاتبة صحفية
كاريكاتير: عبد القدوس المشرع (أرشيف) الأحداث المغربية

إن صح خبر التحاق فوزي لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة وترشحه في دائرة بركان.. فعلى الكرة المغربية السلام..

لقد حذرنا مراراً من خلط الرياضة بالسياسة..

ومن تحويل الشعبية التي صنعتها انتصارات المنتخب الوطني إلى رصيد انتخابي..

لكن يبدو أن ما كان يُنفى بالأمس أصبح اليوم “مشروعا” سياسيا مكتمل الأركان..

أما الذين يروجون منذ الآن لفوزي لقجع باعتباره «رئيس الحكومة المقبل»..

ويحاولون إقناع المغاربة بأن المسألة محسومة وأن التصويت لحزب الأصالة والمعاصرة ليس سوى طريق لتنفيذ سيناريو معد سلفا..

فنقول لهم بكل وضوح:

إذن لا داعي لإجراء الانتخابات…!!

ولا لإنفاق المال العام عليها..!

ولا لدعوة المواطنين إلى التصويت..!

ما دام رئيس الحكومة قد تم اختياره قبل أن تفتح صناديق الاقتراع!!!!

هذا الخطاب لا يخدم لقجع..

ولا الحزب الذي قد يترشح باسمه..

بل يسيء إلى المغرب..

ويقدم عنه صورة دولة تحسم فيها الانتخابات خارج صناديق الاقتراع..

ويضرب في الصميم روح الدستور الذي يجعل إرادة الناخبين أساس تشكيل الأغلبية واختيار رئيس الحكومة..

والأخطر من ذلك.. أن بعض المتحمسين يحاولون إيهام الناس بأن «جهات عليا» تقف خلف هذا السيناريو..

وهذا كلام بالغ الخطورة..

لأن من يطلقه لا يروج لمرشح فقط..

بل يزج بمؤسسات الدولة في صراع حزبي وانتخابي.. ويطعن مسبقا في نزاهة الاستحقاقات القادمة..

من يريد دخول السياسة فليدخلها بصفته الحزبية..

وليعرض برنامجه على المغاربة..

وليطلب أصواتهم مثل باقي المرشحين..

أما استعمال الكرة.. والمنتخب.. والنجاحات الرياضية.. وهي ملك لجميع المغاربة، جسرا نحو السلطة..

ثم تسويق النتيجة وزعم أنها محسومة قبل الانتخابات.. فذلك عبث بالسياسة وإساءة للرياضة والدولة معاً..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *