بينما لاتزال جمعية هيئة المحامين، تواصل الدعوة إلى الاستمرار في إضراب أصحاب البذلة السوداء عن العمل، انتصر مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء بقيادة النقيب محمد حسي لموقفهما المعلن.
*جواد مكرم / Le12.ma
ذكرت معطيات جريدة Le12.ma، أن اجتماعا عقد أمس الخميس في دار المحامي بالدار البيضاء، انتهى إلى تبني العديد من المواقف.
وبرز من بين تلك المواقف، تشبث هيئة المحامين بالدار البيضاء بقرار العمل وفق أحكام قانون المهنة الجديد.
تجدر الإشارة إلى أن القانون الجديد لمهنة المحاماة رقم 66.23، دخل حيز التنفيذ رسمياً بعد نشره في الجريدة الرسمية للمملكة المغربية (العدد 7536) بتاريخ 20 أغسطس 2026.
وجاء ذلك، عقب صدور قرار المحكمة الدستورية رقم 26/277 م.د، والقاضي بـ”تعذر البت” في مطابقة النص للدستور بسبب خلل في ملف الإحالة.
وهكذا تورد معطيات الجريدة، “قرر النقيب و مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء ، تطبيق وتفعيل مقتضيات قانون مهنة المحاماة الجديد، و اعتباره هو الواجب التطبيق”.
يذكر أن هيئة المحامين بالدار البيضاء، سبق أن عبرت بمكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب على ضرورة العودة للعمل و عدم جدوى الإضراب.
ومن بين النقط التي كانت محط نقاش ومخرجات إجتماع الخميس، إدانة هيئة المحامين بالدار البيضاء، بعض التعليقات على مواقع التواصل الإجتماعي، المسيئة إلى العديد من أعضاء مجلس الهيئة، بعد كسرهم الثلاثاء الماضي لإضراب صار «مبلقنا».
وكان محامون بهيئة الدار البيضاء قد استأنفوا مهامهم المهنية، بشكل عادي، يوم الثلاثاء 1 شتنبر 2026، في خطوة تثير التساؤل حول استمرار المقاطعة الشاملة من عدمها، والتي سبق وتبنتها جمعية هيئات المحامين بالمغرب.
ونقلت مصادر إعلامية، أن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، شهدت اجتماعا لعدد من النقباء السابقين والمحامين البارزين، من بينهم مصطفى الرميد، وزير العدل الأسبق، والنقيبان محمد الشهبي وعبد الله درميش.
واعتبر المحامون المستأنفون للعمل، نقلا عن تصريحات إعلامية، أن استمرار التوقف يعد “تعطيلاً لمصالح المواطنين”، داعين إلى سلك طرق قانونية ومؤسساتية بديلة، بعد دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي إثر نشره في الجريدة الرسمية.
ويأتي هذا الاستئناف بعد شلل أصاب المحاكم المغربية طوال الأشهر الماضية، حيث عبرت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في بيانات لها، عن رفضها للقانون المؤطر للمهنة، معتبرة إياه يمس باستقلالية الدفاع.
