بين ليلة وضحاها، تحول مقطع فيديو انتشر كالنار في الهشيم إلى مصدر رعـ.ب حقيقي لساكنة فاس، بعدما حذر صاحبه من “عصـ.ابة ملثمة” تترصد المواطنين ليلاً. لكن سرعان ما دخلت الأجهزة الأمنية على الخط، لتكشف عن مفاجأة غير متوقعة تقلب الموازين.
إ. لكبيش / Le12.ma
أوقفت عناصر الشرطة بولاية أمن فاس، صباح اليوم الجمعة، شخصاً يبلغ من العمر 34 سنة، للاشتباه في تورطه في التبليغ عن جرائم وهمية يعلم بعدم حدوثها.
ويواجه الموقوف تهم إشاعة ادعاءات كاذبة، من شأنها المساس بالإحساس بالسكينة والطمأنينة والأمن لدى عامة الساكنة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى رصد مصالح اليقظة المعلوماتية التابعة للأمن الوطني لمقاطع فيديو جرى تداولها على نطاق واسع عبر صفحات التواصل الاجتماعي.
وظهر المعني بالأمر في تلك المقاطع وهو يدعو المواطنين إلى تجنب الخروج ليلاً بعدة أحياء بمدينة فاس.
وروج المشتبه فيه لشائعات تدعي قيام شخصين على متن دراجة نارية بارتكاب اعتداءات وسرقات “وحشية” باستعمال العنف.
وأظهرت التحرّيات والأبحاث الميدانية المنجزة فور انتشار الشريط عدم تسجيل مصالح الأمن الوطني لأي شكايات أو بلاغات بشأن جرائم مماثلة لهذه المزاعم.
ومكنت هذه الأبحاث من تأكيد اختلاق المعني بالأمر لحدث وهمي لا وجود له على أرض الواقع، ليجري تحديد هويته الكاملة وتوقيفه في وقت قياسي.
وقد جرى وضع المشتبه فيه تحت تدابير البحث القضائي الذي تجريه المصالح الأمنية تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وتهدف هذه الإجراءات إلى الوقوف على كافة ملابسات وتفاصيل القضية، وكشف الدوافع الحقيقية وراء صياغة وترويج هذه المزاعم التي أثارت الفزع بين المواطنين.
