أطلق شعراء ومثقفون مغاربة نداءات استغاثة عاجلة لإنقاذ الشاعر عبد الرحيم الصايل، الذي يمر، بحسب تدوينات متضامنة، بظروف صحية ونفسية صعبة بمدينة سطات، وسط مطالب بتدخل الجهات المعنية لتوفير الرعاية اللازمة له قبل تفاقم وضعه.
إ. لكبيش / Le12.ma
تتواصل نداءات التضامن في الأوساط الثقافية المغربية من أجل التدخل العاجل لمساعدة الشاعر عبد الرحيم الصايل، الذي يواجه، وفق ما أورده عدد من الشعراء والمثقفين، وضعا صحيا ونفسيا حرجا بسبب معاناته من اكتئاب حاد.
وفي هذا السياق، نشرت الشاعرة إيمان الخطابي نداء استغاثة عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، دعت فيه محبي الشاعر ومختلف الفاعلين إلى التحرك من أجل تقديم المساعدة اللازمة له.
وأكدت الخطابي أن الصايل «شاعر ومواطن مغربي تمكن منه المرض ويحتاج إلى تدخل سريع»، مناشدة مبدعي المغرب التكاتف لإيجاد حل عاجل لمحنته.
وأضافت أن الأمر يتعلق، بحسب تعبيرها، بإنسان يستحق الدعم والمساندة، قائلة: «هو ليس شاعرا عظيما وحسب؛ بل كائن من أجمل الكائنات وأطيبها».
كما فتحت الشاعرة المجال أمام المقترحات والمبادرات التي يمكن أن تسهم في مساعدته، داعية كل من لديه فكرة عملية أو كلمة طيبة إلى المشاركة، في محاولة لتعبئة الدعم حول الشاعر الذي يقيم بمدينة سطات.
من جانبه، انضم الشاعر والناقد صالح لبريني إلى حملة التضامن، موجها نداء إلى المؤسسات الثقافية المغربية من أجل التدخل لدى الجهات الحكومية المختصة.
وكتب لبريني في تدوينة له: «ألتمس من اتحاد كتاب المغرب أو بيت الشعر التدخل لدى وزارة الثقافة لإنقاذ الشاعر المغربي عبد الرحيم الصايل الذي يمر بظروف عصيبة».
بدورها، وجهت الشاعرة زكية المرموق نداء إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، طالبت فيه بالتدخل من أجل التكفل بحالة الصايل وتوفير الرعاية اللازمة له.
وقالت المرموق: «أرجو أن يرفع صوته إلى المسؤولين، نرجو إنقاذه يا عالم»، في تعبير عن القلق الذي يسود أوساطا من المشهد الثقافي إزاء الوضع الذي يمر به الشاعر.
من جهته أطلق الشاعر المغربي عبد الرحيم الخصار نداء استغاثة مؤثرا من أجل إنقاذ الشاعر عبد الرحيم الصايل، داعيا الأصدقاء والفاعلين الثقافيين والمؤسسات المعنية إلى التدخل العاجل لتقديم الدعم اللازم له ومساعدته على تجاوز محنته.
وأوضح الخصار، في تدوينة نشرها على حسابه، أنه بذل خلال الفترة الماضية، إلى جانب عدد من الأصدقاء والصديقات، جهودا متواصلة وغير معلنة لمحاولة مساعدة الصايل، من خلال التواصل والتدخل لدى جهات مختلفة، غير أن الوضع، وفق تعبيره، بلغ مرحلة مقلقة تستدعي تحركا عاجلا، بعدما أصبح الشاعر يعبر باستمرار عن شعوره باليأس والوقوف على حافة الانهيار.
ووجه الشاعر المغربي نداءه إلى الأفراد والمؤسسات، مستنهضا مشاعر التضامن الإنساني لدى المثقفين والشعراء ومحبي الأدب، ومطالبا إياهم بالمساهمة في إنقاذ زميلهم، الذي يحتاج، بحسب النداء، إلى مساندة فعلية تتجاوز التعاطف الافتراضي إلى تدخل جاد يوفر له الرعاية والدعم المناسبين.
وختم الخصار نداءه بالتأكيد على أن قيمة الشعر والثقافة لا تنفصل عن الدفاع عن الإنسان ومساندته في لحظات ضعفه، متسائلا عن جدوى الاحتفاء بالجمال والإبداع إذا عجز المحيط الثقافي عن مد يد العون لأحد أبنائه في محنة قاسية.
وتتجه مطالب المتضامنين نحو اتحاد كتاب المغرب وبيت الشعر ووزارة الثقافة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، من أجل تنسيق الجهود واتخاذ مبادرة عاجلة تضمن للشاعر الدعم والرعاية المناسبين.
وتعيد هذه النداءات إلى الواجهة أهمية التضامن الإنساني والمؤسساتي مع المبدعين في الأوقات الصعبة، وضرورة ألا يظل الشعراء والمثقفون الذين يواجهون أزمات صحية ونفسية في مواجهة محنتهم بمفردهم.
وبين نداءات الاستغاثة وانتظار تحرك الجهات المعنية، يعلق المتضامنون آمالهم على مبادرة عملية تترجم كلمات الدعم إلى مساعدة فعلية، وتضمن لعبد الرحيم الصايل الرعاية التي يحتاج إليها في هذه المرحلة الصعبة.
