أقر إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، اليوم السبت، خلال ندوة صحفية عقدها بالرباط، بأنه لم يضع أي شرط أمام فاطمة الزهراء المنصوري، مقابل دخول الاتحاد الاشتراكي الحكومة الجديدة التي ستقودها.
وقال لشكر، في الندوة الصحفية التي عقدها بعد انعقاد المجلس الوطني للحزب، إنه ناقش مع رئيسة الحكومة تصور الحزب للتركيبة الحكومية، حيث اقترح تقليص عدد الوزراء، ومناقشة الهندسة الحكومية والقطاعات الوزارية قبل الانتقال إلى صياغة البرنامج الحكومي.
وأكد الكاتب الأول أن المغرب يحتاج إلى حكومة سياسية قوية تقوم على مرجعيات واضحة، وليس مجرد تحالف عددي تحكمه حسابات توزيع الحقائب والمناصب.
وأوضح لشكر، أن الاتحاد الاشتراكي تفاعل مع العرض الذي قدمته رئيسة الحكومة المكلفة، في إطار مشاورات تشكيل الأغلبية الحكومية، من خلال تقديم تصور بشأن طبيعة الحكومة المقبلة وأسس اشتغالها، مؤكداً أن الحزب لم يدخل في مفاوضات بشأن الحقائب الوزارية، وأن النقاش لا يزال مرتبطاً بتحديد ملامح التحالف الحكومي والأطراف التي ستشارك فيه.
وقال لشكر إن التصور الذي قدمه الاتحاد الاشتراكي يلتقي، في بعض جوانبه، مع التصور الذي عرضته رئيسة الحكومة المكلفة.
وشدد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي على أن التوجيهات الملكية تقتضي تشكيل حكومة سياسية قوية، معتبراً أن قوة الحكومة لا تقاس بعدد مكوناتها أو بحجم الحقائب التي تحصل عليها الأحزاب المشاركة، وإنما بوضوح مرجعياتها وقدرتها على ضمان التوازن داخل المؤسسات وبين الأغلبية والمعارضة.
وأضاف أن المغرب لا يحتاج إلى تحالف عددي فحسب، بل إلى حكومة تستند إلى أساس فكري ومرجعي واضح، وتجمع بين اختيارات سياسية محددة، مبرزاً أن الأحزاب المعنية بالتشاور تتوفر على مرجعيات تاريخية معروفة، وأن المطلوب هو إيجاد صيغة تضمن الانسجام بين هذه المرجعيات، بما فيها قيم الحداثة والديمقراطية والانفتاح.
