في تدوينة نشرتها عبر حسابها على فيسبوك، يوم الأحد، خرجت ريما الرحباني، شقيقة الفنان اللبناني الراحل زياد الرحباني وابنة السيدة فيروز، عن صمتها، لتضع حداً لما وصفته بالأخبار والتكهنات والإشاعات التي رافقت رحيل شقيقها، مؤكدة أن ما تم تداوله على نطاق واسع تضمّن معلومات غير صحيحة.

ريما أكدت أن زياد، الموسيقار والكاتب والمسرحي الذي ترك بصمة استثنائية في الفن اللبناني والعربي، لم يرحل بسبب ما تم تداوله عن فشل كبدي أو حاجته إلى زراعة الكبد، كما نفت بشكل قاطع أن يكون قد احتاج إلى أموال أو مساعدة من أي جهة، أو أنه استسلم للحياة وقرر الرحيل.
وبكلمات شديدة التأثر، كشفت ريما أن شقيقها كان «ملقّط بالحياة وبيحب الحياة وبيخاف من الموت»، وأنه عندما شعر بالتعب خاف من أن يبقى وحيداً، فاختار البقاء إلى جانب والدته فيروز وشقيقته، مؤكدة أن زياد «ما استسلم إلا لحب إمّو وإختو».
لكن أكثر ما أثار الانتباه في شهادتها كان حديثها عن السبب الحقيقي لوفاته، إذ قالت إن زياد «راح غلطة أو إهمال طبي» من أطباء كان يثق بهم ويرفض بشكل قاطع استشارة غيرهم، مضيفة أن ما حدث كان «غلطة كبيرة كتير»، ومعبّرة عن عجزها هذه المرة عن المسامحة.
زياد الرحباني، الذي عرفه الجمهور بفنه المختلف وموسيقاه ومسرحياته السياسية الساخرة ومواقفه الفكرية الجريئة، كان واحداً من أبرز الأسماء التي أعادت تشكيل المشهد الفني اللبناني، جامعاً بين الموسيقى والمسرح والنقد الاجتماعي والسياسي، ومحتفظاً طوال مسيرته بصوت فني لا يشبه أحداً.
وفي تدوينتها، لم تكتفِ ريما بتصحيح ما وصفته بالمعلومات المغلوطة، بل اختارت أيضاً أن تشارك نصاً للشيخ حسين أحمد شحادة عن زياد، مؤكدة أن كلماته أثرت فيها كثيراً لأنه «فهم زياد أكتر من كتير ناس كانوا حواليه».
نص شحادة قدّم زياد بصورة الفنان المتمرد الذي انحاز إلى الإنسان والقضايا التي آمن بها، ورفض ما اعتبره استغلالاً وظلماً، قبل أن ينتهي بصورة شاعرية مؤثرة عن زياد، الإنسان والفنان، الذي ظل يبحث عن الحب والمعنى وسط عالم أثقله الألم.
واختتمت ريما رسالتها بالتأكيد على أنها اكتفت بـ«العناوين»، متمنية ألا تضطر يوماً إلى نشر التفاصيل الكاملة لما حدث.
