أعلنت المديرية العامة للضرائب عن دخول مجموعة من التدابير الجبائية الجديدة حيز التنفيذ، تستهدف تنظيم عمليات كراء العقارات ونقل الملكية، عبر اعتماد آليات جديدة للحجز في المنبع وفرض واجب تسجيل إضافي في حالات محددة. وتهم هذه الإجراءات بالأساس الشركات الكبرى والأشخاص الذاتيين الخاضعين لأنظمة محاسبية معينة، في إطار تعزيز الشفافية وتتبع المعاملات المالية.

أوضحت المديرية العامة للضرائب، في بلاغات رسمية، أن الشركات التي يبلغ أو يتجاوز رقم معاملاتها السنوي، دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة، 500 مليون درهم، أصبحت ملزمة باقتطاع الضريبة في المنبع على عائدات كراء العقارات التي تؤديها.

وأكدت المديرية أن نسبة هذا الحجز حُددت في 5 في المائة من قيمة عائدات الكراء دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة، مع منح الحق للمعنيين بالأمر في خصم هذا المبلغ من الضريبة المستحقة أو استرجاع الفائض، وفق الشروط القانونية المعمول بها.

كما تشمل هذه المقتضيات الأشخاص الذاتيين الذين يتم تحديد دخولهم وفق نظام النتيجة الصافية الحقيقية أو نظام النتيجة الصافية المبسطة، حيث أصبحوا بدورهم معنيين بالحجز في المنبع على عائدات الكراء، مع إلزامية التصريح بهذه العمليات وفق نموذج خاص تعده الإدارة الضريبية.

وشددت المديرية على أن المبالغ المقتطعة يجب تحويلها إلى إدارة الضرائب قبل نهاية الشهر الموالي للشهر الذي تم خلاله الحجز، مع ضرورة إرفاق التصريح الضريبي ببيان خاص يتضمن تفاصيل عائدات الكراء.

وأبرزت أن المقصود بعائدات الكراء الخاضعة لهذا الإجراء يشمل كراء العقارات المبنية وغير المبنية وجميع أنواع البنايات، في حين تم استثناء العائدات المؤداة لفائدة الأشخاص أو الهيئات غير الخاضعة للضريبة على الشركات أو المعفاة منها بشكل دائم بالنسبة للعمليات التي تدخل ضمن نطاق الإعفاء.

وفي سياق متصل، كشفت المديرية عن اعتماد واجب تسجيل إضافي بنسبة 2 في المائة يطبق على عقود نقل ملكية العقارات أو الحقوق العينية العقارية والأصول التجارية التي تتجاوز قيمتها 300 ألف درهم، إذا لم يتضمن العقد كيفية أداء الثمن أو مراجع وسائل الأداء المعتمدة.

ويشمل هذا الإجراء الحالات التي يتم فيها الأداء دون استعمال وسائل الدفع القانونية، مثل الشيكات المسطرة وغير القابلة للتظهير، أو الكمبيالات، أو التحويلات البنكية، أو الأداء الإلكتروني، أو وسائل الأداء المغناطيسية، أو المقاصة.

وأضافت المديرية أن هذا الرسم الإضافي لا يطبق على كامل قيمة الصفقة إذا تم أداء جزء منها نقداً وجزء آخر بإحدى وسائل الأداء القانونية، وإنما يقتصر على الجزء الذي تم تسديده نقداً فقط.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن توجه الإدارة الضريبية إلى تعزيز تتبع المعاملات المالية، وتكريس الشفافية، وتشجيع اعتماد وسائل الأداء القابلة للتتبع، بما يساهم في تحسين الامتثال الضريبي والحد من التعاملات غير الموثقة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *