​مات الرجل الذي زاوج برعونة وحكمة بين صخب الملاعب وهدوء المجالس المنتخبة، ليرحل عن دنيانا تاركاً خلفه إرثاً حافلاً بالإنجازات والتحولات التي أثثت المشهد الرياضي والسياسي بالعاصمة الاقتصادية.

​إ. لكبيش / Le12.ma

​فجعت الأسرة الرياضية والسياسية بالدار البيضاء بوفاة نصر الدين الدوبلالي، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، وأحد أبرز الوجوه التسييرية التي تركت بصمة لا تمحى في تاريخ القلعة الحمراء.

​امتدت فترة قيادته للفريق الأحمر ما بين عامي 1999 و2003، وهي الحقبة الذهبية التي شهدت اعتلاء الوداد لمنصات التتويج محلياً وقارياً.

​نجح تحت إشرافه الفريق في الظفر بلقب كأس العرش سنة 2001، قبل أن يتوج بلقب كأس الكؤوس الإفريقية سنة 2002 في إنجاز قاري أسطوري أثلج صدور الجماهير الودادية.

​تواصل عطاؤه الرياضي من خلال تجربته التسييرية الفريدة حين ترأس أيضاً نادي مجد المدينة، ليؤكد حضوره القوي في مسار كرة القدم الوطنية.

​لم تقتصر مسيرة الراحل على المستطيل الأخضر والإدارة الرياضية، بل كان نموذجاً بارزاً للشخصيات البيضاوية التي جمعت بين الشغف الرياضي والعمل السياسي والتدبير المحلي، ولا سيما في نفوذ منطقة سيدي بليوط.

​تميز مساره السياسي بالمرونة والديناميكية من خلال تنقله بين عدة أحزاب وتيارات في الاستحقاقات الانتخابية، حيث خاض المنافسات باسم الحركة الديمقراطية الاجتماعية، والحزب الاشتراكي الديمقراطي، وحزب الأصالة والمعاصرة، فضلاً عن ارتباطه بالتجمع الوطني للأحرار.

​مثل الراحل جيل المسيرين الذين أثروا المشهد السياسي المحلي بفضل شعبيتهم وتجاربهم الميدانية والتسييرية داخل الأندية البيضاوية.

​برحيل نصر الدين الدوبلالي، تنطوي صفحة مهمة من تاريخ التسيير الرياضي والسياسي بالدار البيضاء، حيث يفقد المشهد الرياضي قائداً حقق للأمة الودادية ألقاباً ستظل حية في الذاكرة الجماعية، بينما يفقد المشهد السياسي خبيراً راكم تجربة طويلة في خدمة الساكنة المحلية.

و​أمام هذا المصاب الجلل، تقدم نادي الوداد الرياضي وكافة مكوناته بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى عائلة الفقيد وذويه، داعين الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله الصبر والسلوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *