في أول اختبار لها، تعرض الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري،الإثنين المقبل، برنامجها الحكومي أمام البرلمان في أفق نيل الثقة.

وتكتسي هذه المحطة الدستورية أهمية خاصة كونها ستمنح الضوء الأخضر للحكومة لمباشرة مهامها. ولا تُعتبر الحكومة منصبة إلا بعد اجتياز هذه المحطة والحصول على الثقة البرلمانية.

وحلال الجلسة المشتركة التي سيعقدها البرلمان، طبقا لأحكام الفصل 88 من الدستور ومقتضيات النظامين الداخليين للمجلسين، ستكون الحكومة أمام اختبار التفاعل الإيجابي مع انتظارات المواطنين وحاجياتهم، ومتطلبات المرحلة المقبلة.

فالحكومة مطالبة بتقديم أجوبة وتحديد الأولويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية، التي تعتزم تنزيلها، والوسائل التي ستعتمدها لتحويل التوجهات العامة للبرنامج الحكومي إلى سياسات عمومية وبرامج ملموسة.

 ومن أبرز  الأولويات على المستوى الاجتماعي دعم القدرة الشرائية  أمام استمرار الضغط على الأسر المغربية بسبب ارتفاع أسعار عدد من المواد والخدمات الأساسية.

و تواجه الحكومة الجديدة تحدي تقديم حلول ناجعة ومستدامة تتجاوز التدبير الظرفي للأسعار، في أفق حماية القدرة الشرائية من صدمات الغلاء  والتضخم .

وستكون الحكومة أمام اختابر صعب على مستوى التشغيل، خاصة تشغيل الأطر المتخرجة والشباب، في ظرفية تتسم باستقرار النمو في حدود 4 في المائة وتدني مساهمة القطاع الخاص في الاستثمار، مما يحد من خلق فرص شغل كافية لامتصاص البطالة، ولا سيما بطالة الشباب.

فالرهان الأساسي والحاسم للحكومة ينبغي أن يُوجه لدعم الاستثمار المنتج، وتشجيع المقاولات، وتطوير التكوين وربطه بحاجيات سوق الشغل، وخلق فرص اقتصادية جديدة في مختلف جهات المملكة.

 وأمام الحكومة، أيضا، رهانات صعبة في مجالات الصحة والتعليم، تقتضي الرفع من جودة وفعالية القرارات وتنزيلها بشكل سليم، في أفق النهوض بالمرفق الصحي وجودة التعليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *