ستتولى الحكومة الجديدة مسؤولية تدبير الشأن العام في مناخ سياسي واقتصادي وطني ودولي مناسب، رغم التوتر السائد في الشرق الأوشط.

وعكس الحكومة السابقة، التي جاءت في سياق توالي سنوات الجفاف، واندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وما خلفته من تداعيات اقتصادية، خاصة على مستوى ارتفاع أسعار المحروقات، وتداعيات جائحة “كورونا”، فإن الحكومة الجديدة تأتي في سياق وضعية فلاحية جيدة بعد التساقطات المطرية للسنة الماضية وبداية الخريف الحالي.

كما تأتي في سياق تراجع  التضخم وتحسن العديد من المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية مثل البطالة، وارتفاع نسبة النمو الاقتصادي،وهي معطيات من شأنها أن تساعد الحكومة على مباشرة عملها في ظروف مواتية.

و1لك رغم تداعيات الأجواء المتوترة في الشرق الأوسط، بسبب استمرار التصعيد الأمريكي الإيراني وتداعياته على أسعار المحروقات، والتهديدات الأمينة الناتجة عن هذا التصعيد.

في السياق، كشف تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن صندوق النقد الدولي خلال شهر أكتوبر الجاري عن مسار إيجابي مرتقب للاقتصاد المغربي يتسم بانخفاض متواصل في معدلات البطالة وتحقيق مستويات نمو مستقرة ومعدلات تضخم جد متحكم فيها مقارنة بالسياق العالمي.اشتر خرائط

وأوضح التقرير المالي الدولي في جداوله المرفقة أن نسبة النمو  الاقتصادي الحقيقي ستبقى في مستويات إيجابية رغم تسجيل تراجع طفيف، إذ ستنتقل من 4.9 في المائة المسجلة خلال سنة 2025 إلى 4.5 في المائة خلال العام الجاري، على أن تبلغ 4.2 في المائة بحلول سنة 2027.

وأكدت بيانات  صندوق النقد الدولي المتضمنة في الملحق الإحصائي الخاص بمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى أن أرقام البطالة في المغرب ستأخذ منحى تنازليا ملحوظا، بتراجعها من 13.0 في المائة في سنة 2025 إلى 12.2 في المائة خلال سنة 2026، لتواصل الانخفاض مسجلة 11.3 في المائة خلال سنة 2027.

وأشار المصدر ذاته إلى أن أسعار الاستهلاك التي تمثل المؤشر الرئيسي لمعدل التضخم ستظل في مستويات منخفضة وآمنة رغم توقع ارتفاعها بشكل طفيف، حيث ستنتقل من 0.8 في المائة خلال سنة 2025 إلى 0.9 في المائة في سنة 2026، لتستقر في حدود 1.4 في المائة خلال سنة 2027.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *