تتوجه أنظار المهتمين بالمسألة الأمازيغية إلى الحكومة الجديدة، ومدى حرصها على تنفيذ وعودها بشأن تكثيف جهود تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، خاصة في ما يتعلق عميمها في منظومة التعليم، والحياة العامة.
وخصصت الأحزاب المكونة للحكومة الجديدة جزءا من برامجها الانتخابية للقضية الأمازيغية، حيث تعهدت بالعمل على الارتقاء بالأمازيغية، لغة وثقافة.
وتتوجه أنظار المهتمين بالقضية، بالخصوص إلى قطاع التربية الوطنية، الذي يتولى حزب التقدم والاشتراكية مسؤولية الإشراف عليه.
وقد تعهد الحزب في برنامجه الانتخابي بضمان تدريس الأمازيغية بشكل إلزامي في جميع الأسلاك التعليمية، بفضل توظيف وتكوين المدرسات والمدرسين، ومراجعة المناهج الدراسية، وتطوير أدوات رقمية ميسّرة.
وأكد حزب التقدم والاشتراكية أنه سيعمل على تعميم تدريس اللغة الأمازيغية فعلياً وبصفة تدريجية في المدرسة العمومية المغربية في أفق 2031.
كما تعهد الحزب بتوظيف 2000 أستاذا متخصصا في اللغة الأمازيغية سنوياً لضمان تدريسها وتعميمها.
إلى ذلك التزم الحزب باعتماد جميع النصوص التطبيقية المرتبطة بالقانون التنظيمي حول الأمازيغية، داخل آجال ملزمة، مع إخضاع الإدارات والهيئات العمومية لواجب تحقيق النتائج وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويطالب نشطاء الحركة الأمازيغية وعموم المهتمين بالقضية الأمازيغية، الحكومة الجديدة بإسراع وتيرة تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، ووضع المسألة ضمن أولوياتها.
ويؤكد هؤلاء أن القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية يُلزم الحكومة بالعمل على التنزيل الفعلي للأمازيغية و تعميمها في كل مناحي الحياة وفي الإدارات والمؤسسات.
وفي الوقت الذي تُغيب فيها الأمازيغية عن دائرة اهتمام عدد من الأحزاب، ولا تستحضر هذه الأخيرة الأمازيغية إلا خلال الاستحقاقات الانتخابية على سبيل الوعود فقط ، فإنه يقع على عاتق الحكومة الجديدة الالتزام بالتنزيل الفعلي لورش تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، حتى لا تتحول الأمازيغية إلى ورقة انتخابية فقط.
وأمام الحكومة الجديدة واجب تسريع تعميم الأمازيغية في منظومة التربية والتكوين وفي الحياة العامة وفي الإدارات والمؤسسات، مع تخصيص ميزانية لتوظيف أعداد كافية من المدرسين.
ومع التأخر المسجل في تعميم تعليم الأمازيغية وتدريسها، فإن المسؤولية الحكومية تقتضي مضاعفة وتيرة تدريسها، مع تخصيص موارد كافية لتوظيف مدرسين جدد لتسهيل وضمان عملية التعميم.
