قدمت العديد من الأحزاب برامجها الانتخابية برسم الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، وسط تساؤل حول مدى صدقيتها وقابليتها للتطبيق.
وفي خضم الانشغال بالتحضيرات الجارية للاستحقاقات الانتخابية، وزخم البرامج الانتخابية التي تستعرضها الأحزاب في أجواء احتفالية، يُطرح السؤال حول جدية بعض الأحزاب في التعاطي مع وعودها، رغم أنها أصبحت حذرة أكثر مع الأرقام والمعطيات المضخمة والمبالغ فيها، ولكن رغم ذلك تطرح العديد من الوعود الانتخابية علامات استفهام بشأن قابليتها للتنزيل، إما بسبب كلفتها المالية التي لا يمكن أن تتحملها الميزانية العامة للدولة، وإما بسبب طبيعتها الفلكلورية والدعائية.
فقدت الوعود الانتخابية مع مرور السنوات والعقود الكثير من مصداقيتها بسبب أن الناخبين لا يلمسون أية آثار ملموسة للوعود على ميعشهم اليومي..
في خضم ذلك تلعب بعض الأحزاب على وتر الإغراءات لاستقطاب أصوات الناخبين ، وأفضل وسيلة لتحقيق ذلك تقديم أرقام حول الزيادات في الأجر، أو في الدعم المباشر أو منح للأطفال المتمدرسين أو رفع معاشات المتقاعدين.. وما إن تنتهي الانتخابات حتى ينصرف الجميع وتُطوى صفحة البرامج الانتخابية.
لقد أصبحت الوعود الانتخابية مجرد طقوس لابد منها في العملية الانتخابية..
لكن حان الوقت لمراجعتها وإعادة النظر في شكلها ، ليتم التركيز على محور أو محورين أساسيين، والالتزام بتحقيقها عوض إطلاق وعود كثيرة تهم مجالات شتى يصعب على الناخب محاسبة الأحزاب عليها لكثرتها..
من السهل أن تُطرح الشعارات، لكن من الصعب الالتزام بتطبيقها بسبب إكراهات مختلفة، وهو ما يفرض على بعض الأحزاب أن “تتواضع” أ كثر في تقديم الوعود التي ينبغي أن تقتصر على عدد محدود جدا من القطاعات والمجالات، وليس على كل القطاعات..
بعض نماذج من الشعارات التي تم اعتمادها والترويج لها:
– إعفاء جميع الأجور الصافية دون 12,500 درهم شهرياً من الضريبة على الدخل
– مجانية الفواتير الكهربائية المنخفضة
-إقرار حد أدنى للمعاشات لا يقل عن 3,000 درهم
– تحديد الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر للأسر المستفيدة في 1,000 درهم
-منحة الدخول المدرسي بقيمة ألف درهم عن كل طفل متمدرس
– منحة الزواج للشباب بقيمة 5000 درهما
– رفع تعويض فقدان الشغل إلى سقف 7500 درهما شهريا لمدة 12 شهرا
