في خضم التنافس المحتدم وقبل إسدال الستار على فترة إيداع الترشيحات، يشتعل السباق الانتخابي بدائرة برشيد بدخول أسماء وازنة تخلط الأوراق وتغير موازين القوى المحلية.

عادل الشاوي/ Le12.ma

في الساعات الأخيرة من عمر فترة إيداع الترشيحات، اختار الاتحاد الدستوري أن يدخل سباق الانتخابات التشريعية بدائرة برشيد بورقة تحمل أكثر من دلالة، بعدما وضعت ليلى قديري، صباح أمس الثلاثاء، ملف ترشيحها رسميا بمقر عمالة الإقليم، لتتقدم وكيلة للائحة الحزب في مواجهة الاستحقاق الانتخابي المرتقب يوم 23 شتنبر.

دخول ليلى قديري إلى السباق الانتخابي لا يبدو مجرد إضافة اسم جديد إلى لوائح المرشحين، بقدر ما يعكس جانبا من حركية “الميركاتو الانتخابي” التي طبعت الساعات الأخيرة التي سبقت إغلاق باب الترشيحات، حيث تسارعت الاتصالات والتحالفات والاستقطابات بحثا عن أسماء قادرة على تحريك موازين المنافسة داخل الدوائر الانتخابية.

وتستمد هذه الخطوة جزءا من أهميتها من الحضور الذي تحظى به عائلة قديري في المشهد السياسي والانتخابي بإقليم برشيد، باعتبارها واحدة من العائلات المعروفة بالدائرة، فضلا عن علاقاتها بعدد من رؤساء ومستشاري الجماعات، وهو ما يمنح ترشيح ليلى قديري بعدا انتخابيا يتجاوز مجرد الترشح باسم حزب سياسي.

وبإيداعها ملف الترشيح بشكل رسمي تحت رمز الاتحاد الدستوري، أصبحت ليلى قديري عمليا ضمن الأسماء التي ستخوض غمار المنافسة على المقاعد البرلمانية المخصصة لدائرة برشيد، في سباق يرتقب أن يكون محكوما بحسابات دقيقة، خاصة في ظل سعي مختلف التنظيمات السياسية إلى استقطاب الوجوه التي تتوفر على امتدادات محلية وقدرة على تعبئة الأصوات.

ولا يقتصر حضور وكيلة لائحة الاتحاد الدستوري على المعطى السياسي والانتخابي، إذ تتوفر أيضا على مسار أكاديمي في مجال الإدارة والأعمال، بعدما حصلت على دبلوم الدراسات المعمقة في إدارة الأعمال من الولايات المتحدة الأمريكية، وهو تكوين يضيف إلى ترشيحها بعدا مهنيا وأكاديميا، ويضعها ضمن قائمة الأسماء التي اختارت دخول المنافسة التشريعية بالإقليم.

ويأتي دخول ليلى قديري إلى السباق الانتخابي في وقت تعرف فيه دائرة برشيد حركية لافتة على مستوى إعادة ترتيب الأوراق واستقطاب الوجوه ذات الامتدادات المحلية.

وبين ثقل الإسم العائلي، وشبكة العلاقات داخل الجماعات، والرهان الحزبي للاتحاد الدستوري، تبدو لائحة الحزب أمام اختبار انتخابي حقيقي قد يعيد رسم جزء من موازين المنافسة بالدائرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *