في خضم التدافع السياسي والسجالات الحزبية المتواصلة، خرج لحسن السعدي، القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، بتدوينة صريحة ومثيرة يجدد فيها التزامه التام بخيار الوضوح والمواجهة الفكرية، معتبراً أن غياب الموقف والصمت المقيت هما الخطر الحقيقي على الممارسة الديمقراطية.
إ. لكبيش / Le12.ma
كتب لحسن السعدي، القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، تدوينة على حائطه بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك جاء فيها:
“دخلت العمل السياسي عن قناعة منذ أزيد من 20 سنة، وتدرجت فيه، وتعلمت، وتكونت، وما زلت أتعلم كل يوم.
وما زلت مقتنعا بأن الفاعل السياسي الحقيقي لا يمكن أن يختار الصمت، بل عليه أن يتكلم، وأن يعبر عن مواقفه وقناعاته، وأن يكون واضحا مع نفسه ومع المواطنات والمواطنين.
اخترت دائما أن أكون وفيا لما أؤمن به، وأن أدافع عن اختياراتي وعن حزبي وقياداته بكل وضوح وقناعة، لأن السياسة في جوهرها مواقف، وليست تموقعا حسب الظروف ولا صمتا في انتظار اتجاه الريح.
قد أتعرض بسبب ذلك أحيانا للنقد، وقد يرى البعض في بعض مواقفي انجرارا إلى نقاشات أو سجالات سياسية.
لكن ما أقوله وأدافع عنه نابع من قناعة، وليس من رغبة في الخصومة مع أحد.
أنا وفي للتجمع الوطني للأحرار، ومدافع عن التجمع الوطني للأحرار وعن مشروعه وقياداته في وجه أي طرف سياسي كان، كما أحترم في المقابل حق الآخرين في الدفاع عن أحزابهم ومواقفهم واختياراتهم فهذا محور العملية الديموقراطية.
فالاختلاف والتدافع والنقاش بين الأحزاب ليس عيبا في السياسة، بل هو جزء أساسي من الحياة الديمقراطية، متى ظل في إطار الاحترام والمسؤولية وخدمة الوطن.
المؤسف في السياسة ليس أن نختلف، ولا أن نناقش ، مهما بلغت حدة النقاش، ولا أن ندافع بقوة عن قناعاتنا كل بطريقته وأسلوبه.
المؤسف هو الصمت.
والمؤسف أكثر هو غياب الموقف وغياب النقاش.
سأظل أتكلم حين يكون للكلام معنى، وسأظل أعبر عن قناعاتي بوضوح، لأنني أؤمن بأن السياسة مسؤولية، وأن الوضوح مع المواطن واجب، وأن الوفاء للمواقف قيمة لا ينبغي أن تتغير بتغير الظروف.
وأنا تجمعي وفي لحزبي ومدافع عنه بكل ما أوتيت من كلمة، ووفي لقياداته ومناضليه”.
